الجامعة العربية تحتفل باليوم العربي للاستدامة

الجامعة العربية تحتفل باليوم العربي للاستدامةجانب من الاحتفالية

عرب وعالم22-5-2025 | 11:50

أكد أحمـد أبـو الغيـط الأمين العام لجامعة الدول العربية، ان الاحتفال ب اليوم العربي للاستدامة 2025، يعكس الحرص على السير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة بكافة أبعادها، الاقتصادية والاجتماعية والبيئية باعتبار أن هذه الاهداف تمثل السبيل الأنجع لضمان مستقبل آمن ومزدهر لأمتنا العربية.
واعتبر ابو الغيط ان يوم الاستدامة العربي بمثابة دعوةٌ للمثابرة... ورسالةُ إصرار على الاستمرار في تضافر الجهود العربية الرامية إلى تحقيق التميز وتنمية روح الإبداع والتفكير الخلَّاق.

وأضاف إن اختيار عقد الاحتفال هذا العام تحت شعار "تعزيز الوعي بأهمية الاستدامة في المنطقة العربية"... يعكس الادراك العميق بأن الاستدامة لا يمكن أن تتحقق بسياسات ومشروعات فقط ... بل تحتاج إلى وعي مجتمعي شامل، وإلى ثقافة عامة نسعى إلى تطويرها حتى تتجذر في سلوك الأفراد والمجتمعات.

وقال ان احتفالنا يكتسب هذا العام بُعدًا خاصًا، إذ يتواكب مع الاحتفال بمرور ثمانين عامًا على تأسيس جامعة الدول العربية... تلك المؤسسة التي جسدت على مدى عقود تطلعات شعوبنا نحو الوحدة، والتعاون، والعمل العربي المشترك في مختلف المجالات، ومنها مجال التنمية المستدامة.

وأضاف أن جامعة الدول العربيةأولت اهتمامًا بالغًا بقضايا التنمية المستدامة... إدراكًا منها لأهمية ربط الحاضر بالمستقبل، وضرورة إيجاد توازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة، وتعزيز العدالة الاجتماعية.

لافتا ان الجامعة العربية اطلقت العديد من المبادرات والمشروعات، بالتعاون مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين، بهدف تكريس مفهوم الاستدامة ودمجه في السياسات والخطط على مستوى العمل العربي المشترك وعلى المستوى الوطني للدول الأعضاء.

وأشاد بما تبذله العديد من الدول العربية من جهود حثيثة أفضت إلى تحقيق نجاحات ملموسة في مجالات الطاقة المتجددة، والمياه، والتعليم، والصحة، وتمكين المرأة والشباب، وذلك إيماناً بأن التنمية المستدامة أصبحت ضرورة وليست خياراً.

واعرب عن مخاوفه ازاء المأساة الإنسانية المروّعة التي يعيشها أهلنا في غزة... العدوان المستمر، والدمار الهائل، وفقدان الآلاف من الأرواح، لا يمكن أن يغفل عن أعيننا... إن ما يحدث في غزة هو وصمة عار على جبين الإنسانية، حيث غابت العدالة والسلام اللذان هما الشرطان الأساسيان لأي تنمية مستدامة.

واكد ابو الغيط علي دعم الجامعة العربية الكامل للشعب الفلسطيني بكل قوة وفي كافة الميادين، ولن نتقاعس في دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل فورًا على وقف العدوان ورفع الحصار وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.

وقال إن منطقتنا العربية لا تزال تعاني من صراعات مسلحة ونزاعات داخلية، أرهقت شعوبنا واستنزفت مواردنا، وأثرت سلبًا على مسيرة التنمية... ومع ذلك، يجب أن نؤكد اليوم، وبصوتٍ عالٍ... أن التنمية المستدامة ليست حكرًا على دول بعينها... ويجب العمل والسعي لضمان عدم ترك أحد خلف الركب... فالتعليم لا يجب أن يتوقف، والمياه لا يجب أن تُقطع، والرعاية الصحية لا يجوز أن تغيب... فالتنمية في زمن الأزمات هي أداة للبقاء، وأساس لبناء السلام.

وشدد "أبـو الغيـط" علي أن الأمة العربية، برغم الجراح والتحديات، تملك من القدرات والموارد والإرادة ما يمكنها من تجاوز الأزمات وبناء مستقبل زاهر... يجب أن نتمسك أكثر من أي وقت مضى بأهداف التنمية المستدامة، وأن نغرس في أجيالنا القادمة روح التفاؤل والعمل والأمل... وأن نطلق العنان للطاقات الكامنة في المنطقة العربية لتحقيق أقصي استفادة ممكنة من الامكانيات الهائلة المتاحة في معالجة التحديات المشتركة وتنفيذ المشروعات الحيوية في إطار تعاون وتكامل عربي وطيد... وبالتعاون يمكننا التغلب على الحواجز واتخاذ إجراءات وفعالة في إطار تدعيم مسيرة تحقيق التنمية المستدامة في الوطن العربي.

أضف تعليق

واكتملت المهمة

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان