فى الأسبوع الماضي تلقيت دعوة من مركز الدراسات الأمنية والاستراتيجية بأكاديمية الشرطة برئاسة اللواء هانى أبو المكارم، مساعد وزير الداخلية رئيس الأكاديمية وبتوجيه من اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية بعقد ندوة حول قضية مهمة فى رأيى وهى: " الترابط الأسرى وتأثيره على الأمن المجتمعى فى مصر"، حيث حضرها العديد من أساتذة الجامعات المصرية والطلبة والفنانين والإعلاميين وممثلى وزارة الشباب الرياضية والأزهر والكنيسة والمجلس القومى للطفولة والأمومة والمجلس القومى للمرأة.
كان الموضوع يطرح قضية مهمة يتأثر بها المجتمع، حيث يعد الارتباط الأسرى الركيزة الأساسية لبناء المجتمعات وضمان استقرارها، وقد ركز اللواء هانى أبو المكارم والذى كان أول المتحدثين على أن الأسرة تلعب دورًا جوهريًا فى تشكيل هوية الإنسان وتعزيز قيمه وأن تفكك الأسرة قد يؤدى إلى مشكلات اجتماعية خطيرة؛ مثل التطرف والجريمة و الإرهاب ويدفع بعض الأفراد إلى البحث عن انتماءات بديلة للأسرة قد تكون غير قانونية، مما يجعل الاهتمام بالأسرة ضرورة أمنية وليس مجرد قضية اجتماعية.
وأكد رئيس الأكاديمية أن الأكاديمية وجهاز الشرطة المصرية بإشراف اللواء محمود توفيق وزير الداخلية يولى اهتمامًا كبيرًا بتدريس مفاهيم الأمن المجتمعى فى المناهج التعليمية للضباط والطلاب عبر برامج توعية تهدف إلى تعزيز إدراكهم لدور الأسرة فى بناء مجتمع مستقر وآمن، حيث يتم تدريب الكوادر الأمنية على التعامل مع القضايا الاجتماعية التى تؤثر على الأمن العام لأن الترابط الأسرى يمثل الحصن الأول للمجتمعات البشرية، فالتماسك الأسرى هو الأساس، أما اللواء أشرف إدريس مساعد الوزير مدير الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث فقد ركّز على أن حماية الأطفال من الاستغلال والجنوح يمثل إحدى الأولويات لمنظومة الأمن المجتمعى، فالطفل يكون معرضا للخطر إذا تعرض أمنه وصحته وحياته لأى تهديد وأن الوزارة ترصد أى محاولة لتعرض الأطفال والأسرة للخطر عبر كل مواقع التواصل الاجتماعى وتقوم على ضبط القائمين عليها وإحالتهم للتحقيق لمنع استغلال الأطفال، حيث نقوم بتنفيذ استراتيجية تعتمد على محورين.. المحور الأول القيام بحملات لمنع استغلال الأطفال ورصد الأنشطة الإجرامية مثل أعمال التسول وتلقى بلاغات الأطفال بغيابهم والتنسيق مع الجهات المختصة لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، أما المحور الثانى فهو الاجتماعى الذى يتضمن إعداد الدراسات لمعرفة أسباب جنوح الأطفال وتفعيل دور العنصر النسائى من الشرطة فى التعامل معهم وتخصيص أماكن محددة للتحفظ على الأطفال مع حظر احتجازهم مع البالغين بالتعاون مع وزارة التضامن.