تمر اليوم ٢٩ مايو ذكري وفاة الفنان عمر خورشيد واحد من أهم الموسيقيين في تاريخ الفن المصري والعربي، ففي عام 1981 تعرض عمر خورشيد لحادث سيارة مروع في نهاية شارع الهرم بجانب مينا هاوس وأمام مطعم خريستو بعد انتهائه من عمله في أحد الفنادق الكبرى، حيث كانت بصحبته زوجته اللبنانية دينا، والممثلة مديحة كامل ،أصيبت السيدتان بجروح، بينما أفاد تشريح جثمان خورشيد بوفاته فور الاصطدام. وكانت وفاته صدمة في الوسط الفني ، وإلي يومنا تزال قصة وفاة ملك الجيتار مثيرة للجدل بسبب غموضها ....
وُلد عمر خورشيد في ٩ أبريل ١٩٤٥ لأسرة فنية عريقة، فوالده أحمد خورشيد هو أستاذ التصوير السينمائي، وكانت تربطه علاقات عديدة بنجوم السينما وكبار الشخصيات في الوسط الفني والكتاب والأدباء والمثقفين ورواد الموسيقى، أما والدته عواطف هاشم فكانت من سيدات المجتمع وقد انفصلت عن والده وعمر في سن صغيرة.
عمر له شقيقة واحدة من والديه هي جيهان، وأختين غير أشقاء من والدته منهما الفنانة الاستعراضية شريهان، كما لديه أربعة إخوة ذكور من والده وأخت واحدة توفيت منذ سنوات في حادث سيارة.
تزوج عمر خورشيد عدة مرات أولها كانت من أمينة السبكي عام 1971، ولكن الزواج لم يستمر لأكثر من عام وانتهى بالانفصال عام 1972، ثم تزوج بعد ذلك في نفس العام من الممثلة ميرفت أمين، ولكن هذا الزواج أيضًا لم يستمر طويلا وحدث الطلاق عام 1973، تلا ذلك زواجه من سيدة أعمال لبنانية اسمها دينا عام 1977، واستمر زواجهما حتى وفاته، إلا أنه تزوج عليها الممثلة مها أبو عوف في بداية عام 1981 قبل شهور قليلة من وفاته، وكانت مها حاملاً في شهرها الرابع حينما تُوفي عمر، لكنها أجهضت، وبذلك لم يكن لعمر أي أولاد.
ويقول المؤرخ الفني محمد شوقي أن عمر خورشيد ظهر لأول مرة في فيلم ابنتي العزيزة و كان من المقرر أن يقوم عمر بدور الطفل الصغير في فيلم صراع في الوادي من بطولة فاتن حمامة وعمر الشريف، لكن عمر خورشيد مرض قبل تصوير الفيلم؛ وهذا ما منعه من القيام بالدور .
وتابع المؤرخ محمد شوقي حديثه عن خورشيد فقد كان فنان مبدع في أدائه، هذا الإبداع الذي جعله أهم عازف جيتار عمل مع كبار النجوم منهم محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ وأم كلثوم ، ولقب " ملك الجيتار " .
و قال المؤرخ محمد شوقي أن من أهم و أشهر مقطوعاته الموسيقية "فكروني"، "أمل حياتي"، "حبيتك بالصيف"، "ليلة حب"، "أنت عمري"، "هذه ليلتي"، "ودارت الأيام"، "أهواك"، "توبة"، "أنا لك على طول"، "قارئة الفنجان"، "طلعت يا محلى نورها"، و"يا دلع"..
كما قال المؤرخ محمد شوقي أن عمر خورشيد ليس مبدعاً في عالم الموسيقي فقط ، فقد كان له أيضا بعض الإسهامات السينمائية البارزة فقام بدور في فيلم «ابنتي العزيزة» الذي أخرجه حلمي رفلة عام 1971، وشارك في بطولته كل من نجاة الصغيرة ورشدي أباظة، وكانت أول بطولة مطلقة له مع الفنانة صباح في فيلم «جيتار الحب»، وشاركت معهما البطولة ملكة جمال العالم عام 1971 جورجينا رزق، لكن عمر لم يكن راضيًا عن هذا الفيلم بسبب أخطاء السيناريو، كما اشترك في بطولة أكثر من عمل تلفزيوني منها: «الخماسين»، و«الحائرة»، و«الحمامة»، و«الثأر»، و«آنسة» ، أنتج فيلمي «العاشقة» و«العرافة».
و كانت نهاية ملك الجيتار عمر خورشيد غير متوقعة و صادمة للجميع حتي يومنا هذا ، حيث قال المؤرخ محمد شوقي تعود واقعة حادث عمر خورشيد، إلى عام ١٩٨١ ، حينما تعرض لحادث سيارة مروع و توفي خورشيد ولم يبلغ عامه الـ 36 أمام منزله بالهرم بعد أن اصطدمت سيارته بعمود إنارة وكانت معه زوجته دينا والفنانة مديحة كامل، بعد الانتهاء من عمله بأحد الملاهي الليلية بشارع الهرم ، و في ظل تزايد التكهنات على هذا الحادث منذ وقوعه إلى الآن، حتى بات الجميع منشغلًا بفك طلاسم هذا الحادث ، وكان هناك شاهدان وحيدان لهذا الحادث، الأولى كانت اللبنانية دينا زوجة عمر خورشيد والثانية كانت الفنانة الراحلة مديحة كامل، اللتان أدليتا بشهادتهما أمام النيابة، وتأكيدهما بأن هناك سيارة غامضة ظلت تطاردهم ولم تتركهم حتى تأكد سائقها من إصطدام خورشيد بعمود إنارة ، و كانت الشهادة السابقة، هي انطلاق الشرارة الأولى لسلسلة من التكهنات حول مدبر هذا الحادث، في ظل عدم تمكن النيابة من الإمساك بسائق السيارة الغامضة التي افتعلت الحادث ، و قيدت الحادثه ضد مجهول .....