يصادف اليوم الذكرى المائة و إحدي عشر عام على وفاة الإمبراطورة جوزفين، إمبراطورة فرنسا وزوجة نابليون بونابرت، إذ رحلت في ٢٩ مايو عام ١٨١٤ ، وذُكر عنها أنها كانت عشق نابليون، لكنه لم يكن عشقها، وكانت تكبره بسبعة أعوام وذلك وفقاً لما نشره موقع "ngv"...
ولدت إمبراطورة فرنسا جوزفين فب 23 يونيو، عام 1763ميلاديًا ، وتزوجت "جوزفين"، في مقتبل حياتها وأنجبت طفلين، وبعد وفاة زوجها تعرفت على نابليون بونابرت الذي كان قائدًا لفرنسا أنه كان متيمًا بها، فهي في نظره كانت فائقة الجمال، ولكن الغريب أنها لم تبادله نفس الحب، ونتيجة لجهود أحد أعضاء الحكومة الفرنسية، استطاع أن يتزوج أخيرًا من حبيبته "جوزفين".
وتبين فيما بعد أن سعي عضو الحكومة الفرنسية "باراس" لزواج "بونابرت" من "جوزفين" كان بسبب أنها كانت عشيقته، فقرر أن يتخلص منها ويزوجها لنابليون خوفا من مطاردتها له، وخشية على مستقبله السياسي، وبالفعل حدث ما أراد.
وبعد سفر نابليون إلى إيطاليا، أصبح الفارس "شارل هيبوليت" الصديق المقرب لـ"جوزفين"، ثم تدريجيا أصبح عشيقها، ولكن بعد فترة قصيرة، أرسل إليها "نابليون" رسالة مع مساعده الخاص، يحثها فيها على أن تستقل عربة في أقصر مدة ممكنها، وتسلك طريق إيطاليا بأقصى سرعة، وأن صبره أوشك أن ينفد.
ولم ترد "جوزفين" مغادرة باريس، وترك عشيقها "شارل"، ففكرت في خداع زوجها، إذ استدعت رسول زوجها "مورا" وطلبت منه أن يقول لـ"نابليون" إنها ملتزمة بعدم إرهاق صحتها نظرا لأنها تنتظر مولودا جديدا، وهي الفكرة التي أثرت في "نابليون" وبكى من شدة الفرح.
وكادت أزمة أن تنفجر في فرنسا،فالجنرال "بونابرت" كان يتحرق شوقا لرؤية زوجته، ويفكر في الاستقالة ليرتمي في أحضانها، وينتهي فراقهما خاصة أن حكاية الحمل المزعوم قد شاعت، واتفقت الحكومة على تكليف "باراس" بمهمة إعادة الاتزان للزوجة المشاكسة، التي تهوى الرجال.
وعندما زار "باراس" عشيقته القديمة "جوزفين"، أوضح لها أنه لا يمكن إفساد حملة عسكرية فريدة من أجل نزوة امرأة، ورغم حدة الحديث، إلا أن "جوزفين" أدركت أنه يعبر عن الحقيقة، فالمال لا ينضب بوصفها زوجة "نابليون"، أما في حال الطلاق فإنها ستدخل السجن فورا.
ووافقت "جوزفين" على السفر إلى إيطاليا، ولكن بشرط أن يصطحبها عشيقها "شارل" إلى هناك، ورغم غرابة الطلب إلا أن حكومة المدراء وافقت، وبالفعل ذهب العشيق إلى إيطاليا، لكن يبدو أنه ارتبط بعشق امرأة أخرى هي "بوليس بونابرت" شقيقة "نابليون" المتزوجة بالمارشيل "لوكليرك".
لم تدم علاقة "شارل" و"بوليس" طويلا، حيث هجرها فانتقمت لنفسها بإخبار شقيقها الذي أمر بعودته إلى باريس، فلحقت به "جوزفين"، لتنفرد به عدة أيام في فندق ريفي، ويبدو أنها كانت حريصة على زيارته في ضاحية سانت أونرية، التي عاش فيها.
وهنا اكتشف "جوزيف بونابرت" شقيق نابليون، خيانتها وأخبر زوجها، حتى إنه عندما أبحر إلى مصر، وعرف بأمر خيانتها، قرر العودة ليطرد الخائنة، لكنها استطاعت أن تستدر عطفه من جديد، وتم تتويجها كامبراطورة، وكان ذلك سبب القطيعة مع ذلك الشاب الوسيم "شارل هيبوليت".
بالرغم من نجاة جوزفين بعد واقعة الخيانة، وتحولها إلى الإمبراطورة، إلا أنها لم تستطع إنجاب الأطفال؛ مما يعني أن أطفالها من رجل آخر سيكونون ورثة "نابليون" في حكم فرنسا، وبالنسبة لـ"بونابرت"، كان هذا غير مقبول.
وفعل الزوجين كل شيء لإنقاذ زواجهما، حيث ذهبا إلى الأطباء والحكماء وحتى السحرة، لكن لم تنجح مساعيهما.
وفي عام 1809ميلاديًا قام نابليون بتطليق جوزفين، بعدما عانى من الفضائح والتوبيخ وقدم جميع أنواع التنازلات.
وتوفيت "جوزفين" في الثاني من شهر ديسمبر، لعام 1814ميلاديا، عن عمر يناهز 51 عامًا.