أعلن حزب “شاس” الحريدي الإسرائيلي، أحد أبرز مكونات الائتلاف الحكومي بقيادة بنيامين نتنياهو، تأييده لحل الكنيست، في خطوة مفاجئة تهدد بتفكك الحكومة الحالية وتفتح الباب أمام انتخابات مبكرة، وذلك على خلفية الخلاف المتصاعد حول قانون التجنيد الإجباري لليهود الحريديم.
وجاء الموقف الرسمي لـ”شاس” بعد اجتماع طارئ لكتلته البرلمانية، أكد خلاله زعيم الحزب أرييه درعي أن الحزب “يدعم حل الكنيست بشكل واضح”، مشيرًا إلى أن الاستمرار في الحكومة لم يعد ممكنًا في ظل المماطلة في إقرار قانون الإعفاء من التجنيد. كما تلقى درعي تعليمات من كبار الحاخامات بمغادرة الحكومة فورًا، ما لم يتم تمرير القانون في الكنيست خلال أيام.
ويعترض “شاس” ومعه حزب “يهدوت هتوراه” الحريدي الآخر على محاولات تعديل قانون التجنيد بعد قرار المحكمة العليا بإلغاء الإعفاءات السابقة، التي اعتُبرت غير دستورية. ويطالب الحريديم بتشريع جديد يكرّس إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، باعتبارها جزءًا من التقاليد الدينية الراسخة.
وفي خضم الأزمة، هاجم درعي رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، يولي إدلشتاين، متهمًا إياه بتعطيل التصويت على القانون بدافع “الانتقام الشخصي”، الأمر الذي زاد من التوتر داخل صفوف الائتلاف.
وتحوز حكومة نتنياهو على 68 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، وتشكل أصوات “شاس” (11 مقعدًا) و”يهدوت هتوراه” (7 مقاعد) جزءًا حاسمًا من تلك الأغلبية. وإذا انسحب الحزبان الحريديان، فستخسر الحكومة دعمها البرلماني، مما يؤدي فعليًا إلى إسقاطها.
من جهتها، سارعت أحزاب المعارضة، وعلى رأسها حزب “يش عتيد” بقيادة يائير لابيد، إلى تقديم مشروع قانون لحل الكنيست، من المقرر مناقشته الأسبوع المقبل. وصرّح لابيد بأن “الكنيست الحالي لم يعد يمثل الجمهور، وكل ما جلبه هو الأزمات والانقسام”.
وتُعد هذه التطورات الأخطر منذ تشكيل الحكومة الحالية، التي باتت تواجه سيناريو سقوط حقيقي في حال استمرار التصدع داخل الائتلاف. ويكثف نتنياهو مشاوراته في محاولة لتفادي الانهيار، لكن الخيارات تضيق، والوقت يضغط.