مع اقتراب عيد الأضحى تزداد معدلات الذبح، ويقع كثيرون في خطأ شائع قد يؤدي لتلف اللحمة أو تدهور جودتها، رغم حسن النية في محاولة حفظها سريعًا. التحذير هذه المرة من دكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، الذي نبه إلى خطأ خطير يتمثل في وضع اللحمة مباشرة في الثلاجة أو الفريزر بعد الذبح، دون المرور بخطوة ضرورية تُعرف علميًا بـ"التيبّس الرمي" أو "تشميع اللحمة". فما هي هذه الخطوة؟ ولماذا تعد ضرورية لصحة وسلامة الأسرة؟
يحذر الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، من عادة منتشرة بين كثير من الأسر بعد الذبح مباشرة، وهي تخزين اللحمة فورًا في الثلاجة أو الفريزر، مؤكدًا أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تدهور جودة اللحوم وتغير مذاقها، بل وقد تتسبب في تلفها بسبب التبريد الخاطئ.
وأوضح سلامة أن اللحوم بعد الذبح مباشرة تظل محتفظة بحرارة جسم الحيوان، وهو ما يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا إذا لم تُعامل بالطريقة الصحيحة. ويؤكد أن أول وأهم خطوة بعد الذبح يجب أن تكون فرد اللحمة على صوانٍ واسعة في مكان نظيف وجيد التهوية، ويفضل وجود مروحة أو تيار هواء خفيف، مع تركها لمدة تتراوح بين 4 إلى 5 ساعات.
خلال هذه الساعات، تمر اللحمة بعملية طبيعية تُعرف علميًا بـ"التيبّس الرمي" أو "تشميع اللحمة"، حيث تبدأ بعض الأحماض الطبيعية في التكوّن داخل الأنسجة، مما يزيد من حموضتها ويمنع نمو البكتيريا الضارة. في الوقت نفسه، تساعد هذه العملية على تطرية الأنسجة، ما يجعل اللحمة أكثر سهولة في الطهي ويُحسن من مذاقها بشكل ملحوظ.
ويشدد د. سلامة على النقاط التالية لضمان سلامة اللحمة وجودتها:
لا يُفضل غسل اللحمة بعد الذبح مباشرة.
لا يجب وضعها في الثلاجة أو الفريزر فورًا.
من الضروري منحها وقتًا كافيًا للتهوية، حتى تتحول من "لحم حار" إلى "لحم آمن".