مما لاشك فيه أن التمارين الرياضية تعمل على تحسين تدفق الدم إلى المخ، وتقوية جهاز المناعة، وخفض مستويات هرمونات معينة ترتبط بنمو الأورام، كما تساعد على التحكم في الوزن،
وخفض ضغط الدم، وتحسين المزاج، وهي عناصر مجتمعة تساهم في تعزيز صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالسرطان. ورغم أن ممارسة الرياضة لا تُعد ضمانًا كاملًا للوقاية من أورام الدماغ، إلا أن تبني أسلوب حياة نشط يبقى من العادات الصحية الفعالة التي تُحسّن الصحة العامة وتُقلل من خطر الإصابة بأمراض خطيرة متعددة، من بينها السرطان.
أوضحت دراسة حديثة أجراها العلماء في المركز الدولي لعلوم الأعصاب في مستشفى أستر بمدينة بنجالور، أن الحفاظ على النشاط البدني المنتظم قد يُقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع أورام الدماغ، وعلى رأسها الأورام الدبقية، والتي تُعد من أكثر الأورام الخبيثة شيوعًا لدى البالغين، وذلك وفقًا لما نشر موقع 18 نيوز.
وأشار العلماء إلى أن ممارسة التمارين الرياضية تسهم في تقليل مستويات الالتهاب داخل الجسم، ودعم وظيفة الجهاز المناعي، وتعزيز صحة الدماغ بشكل عام وهي جميعها عوامل قد تُساعد في خفض احتمالات تطور الأورام.
فقد شهدت السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا، فالجراحة لا تزال خيارًا أساسيًا، خاصةً عند اكتشاف الورم مبكرًا، ويستخدم جراحو الأعصاب حاليًا تقنية شفاط الموجات فوق الصوتية، التي تُفكك الورم باستخدام الموجات الصوتية وتُزيله بلطف، مع الحفاظ على الأنسجة السليمة المحيطة.
ويقول الدكتور سواروب جوبال، جراح الأعصاب الرئيسي بالمركز الدولي لعلوم الأعصاب في مستشفى أستر بمدينة بنجالور: عندما نفكر في فوائد الرياضة، غالبًا ما يخطر ببالنا فقدان الوزن، أو تحسين صحة القلب، أو تعزيز القوة البدنية، لكن الأبحاث تُظهر أن النشاط البدني قد يُساعد أيضًا في الوقاية من أورام الدماغ.