لدى الفرنسيون تعبير جميل ومعبر.. "سى.. لافى"!
وترجمته: "هذه هى الحياة" بكل تناقضاتها وتنوعها وعلى المرء أن يتعايش فيها كما هى!
والمعنى: أن هناك أناسًا يموتون، وآخرون يولدون، وناس بتحارب، وآخرون يلعبون.. والكل يمارس حياتــــه حسب ظروفـــه وما يستجد فيها.
نعم.. هناك حرب عنيفة بين إيران و الكيان الإسرائيلى .. والبعض يتوقع تطورها إلى ما يشبه الحرب العالمية الثالثة!
ومع ذلك.. فالعالم ودولة وأشخاصه يمارسون حياتهم بشكل طبيعي، "فهذه هى الحياة" لن تتوقف لأحداث مؤقتة أو فرعية!
ومؤخرًا أصدر منتدى الاقتصاد العالمى تقريره السنوي عن "الفجوة" بين الجنسين معتمدًا على مؤشر للتكافؤ ومدى تحققه فى أربعة مجالات فرعية: وهي: المشاركة الاقتصادية والفرص، التحصيل العلمى، الصحة والعمر، التمكين السياسى.
وكشف التقرير الذى شمل 148 دولة، أن نسبة التكافؤ هذا العام بلغت 69% بزيادة 0.4% عن العام الماضى.
ومع ذلك.. يوضح التقرير أن مؤشر التكافؤ بين الجنسين تحسن بنسبة 99% من الاقتصاديات التى شملها خلال العشرين عاما الماضية، إلا أنه ظل ثابتا خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وفى مجال الصحة والعمر.. تحقق التكافؤ بنسبة 96%
وفى المشاركة الاقتصادية وفرص العمل بنسبة 61%
وبلغ فى التحصيل التعليمى نسبة 95%
أما التمكين السياسى.. فلم تتجاوز النسبة 22%.
ولكن ماذا عن مصر ودول المنطقة؟
يرى التقرير أن أوروبا أغلقت تلك الفجوة بنسبة 75%، وفى منطقتنا (الشرق الأوسط وشمال إفريقيا) فالنسبة 62%، ومع ذلك فهى أفضل من المناطق الأخرى بنسبة 4%.
وقد احتلت مصر المرتبة 139 من بين 148 دولة والمرتبة التاسعة بين دول المنطقة.
ويرجع التقرير تراجع دور مصر فى الترتيب، مع أنها حققت التكافؤ بين الجنسين بنسبة 62.5% إلى التراجع فى مؤشر التمكين السياسى؛ أى انخفاض نسبة النساء داخل مجلس الوزراء، وكذلك نسبتهن فى وظائف الإدارة العليا.
وأعتقد أن التقرير جانبه الصواب فى ذلك، فدائما كان لدينا ستة أو سبعة وزيرات على الأقل، كما وصلت المرأة إلى منصب المحافظ ونوابه، كما أن المرأة موجودة فى الأحزاب والاتحادات والنقابات.. أليس هذا تمكين سياسى؟
ثم ماذا عن عضويتها فى البرلمان بشقيه: مجلس النواب والشيوخ ؟
يبدو أن "المعايير" تختلف من مكان لآخر !!