5 طيور رائعة يمكنك مشاهدتها في "سي وورلد" أبوظبي

5  طيور رائعة يمكنك مشاهدتها في "سي وورلد" أبوظبيصورة أرشيفية

منوعات25-6-2025 | 18:49

تُعد «سي وورلد أبوظبي» – أحدث مرافق المدن الترفيهية في جزيرة ياس – وجهة بحرية متكاملة تجمع ما بين عروض تفاعلية غنية بالمعلومات ومناطق عيش تحاكي البيئات الطبيعية بدقة.

وبينما يقصدها كثيرون لمشاهدة الدلافين أو استكشاف الأحواض العملاقة، يكتشف الزائر سريعًا أن عالم الطيور هنا يستحق الوقوف عنده؛ فهو يوفّر لمحبي الطبيعة فرصة فريدة للتعرّف إلى أنواع نادرة أو مميّزة من قريب.

في السطور التالية نستعرض خمس طيور رائعة يمكن رؤيتها داخل الأروقة المكيّفة أو في المساحات الخضراء المحيطة بالمبنى، مع نصائح صغيرة تساعدك على تعظيم متعة المشاهدة.

البطريق الملكي: سفير القطب الجنوبي

داخل «منطقة أنتاركتيكا» الجليدية، يتصدّر البطريق الملكي (إلى جانب خمسة أنواع أخرى مثل جنتو وروكهوبر) المشهد بوقفته المهيبة وريشه الفضي-الأسود المتدرّج إلى الأصفر الذهبي حول العنق. يتيح التصميم المتطوّر للموطن درجة حرارة هواء تبلغ 1 مئوية ومياه تُحافظ على 7 مئوية، إضافة إلى نظام إضاءة يحاكي مواسم القطب الجنوبي. سترى البطاريق تتزحلق على الجليد أو تغوص بمهارة باحثةً عن السمك، بينما يشرح المعلّمون سلوكها الاجتماعي وطرائق تأقلمها مع البرد.

الفلامنغو الكاريبي: لوحة وردية حية

على مقربة من «تروبيكل أوشن» يتألّق «فلامنغو بوينت»؛ بركة واسعة ضحلة تتجمّع فيها عشرات طيور الفلامنغو الكاريبي بلونها الوردي الزاهي الذي تكتسبه من صبغات الطعام البحري. تثير هذه الطيور انتباه الزوار بوقفتها ذات الساق الواحدة وحركات مناقيرها المنحنية التي تُصفّي الماء لاستخراج الطحالب والقشريات. يُنصَح بالحضور في ساعات الصباح الباكر لمشاهدة طقوس التغذية الجماعية التي تتحول إلى عرض متناسق يضفي لونًا وحركة على المشهد الاستوائي.

المكاو الياقوتي: بهجة استوائية مجنّحة

تحت ظلال أشجار النخيل الاصطناعية تتدلّى مجاثم المكاو الياقوتي – أكبر الببغاوات الطائرة وأشدها لمعانًا بلون أزرق-لاجوردي وريش أصفر حول العينين. في أوقات معيّنة من اليوم يقدّم المدربون عرضًا قصيرًا يُبيّن قدرات الطائر على استخدام منقاره القوي في تكسير المكسرات أو التعلّق رأسًا على عقب. عنصر الجذب الأهم هو الأصوات العالية والنداءات المتبادلة بين الأفراد، إذ يشكّل ذلك جزءًا من سلوكها الاجتماعي الفطري. لا تنسَ سؤال القائمين على كيفية مساهمة البرنامج في الحفاظ على هذه الفصيلة المهدَّدة.

البفن الأطلسي: «ببغاء البحر» المرح

في أقصى رُكن من «المنطقة القطبية» ستجد حوضًا صخريًا بارداً يسكنه البفن الأطلسي، بطله منقار ثلاثي الألوان يسطع تحت الإضاءة البنفسجية ويخفت في الشتاء. يُلقَّب الطائر بـ«الببغاء البحري» لقدراته على الطيران لمسافات طويلة ثم الغوص حتى 60 م بحثًا عن الأسماك الصغيرة. يسبح البفن باستخدام جناحيه كما لو كان يطير تحت الماء، وتستطيع عبر الزجاج مشاهدة هذه الحركات الأنيقة بوضوح. يُعتبَر وجوده في «سي وورلد» فرصة للتوعية بشأن تدهور مستعمراته الطبيعية في شمال الأطلسي.

آكل النحل العربي الأخضر: لمسة برّية حول الممرات

ليس كل ما ستراه من طيور محصورًا داخل الأجنحة؛ إذ تزور حدائق «سي وورلد» المكشوفة طيورٌ محلية جذابة، أبرزها آكل النحل العربي الأخضر الذي يوصف بريشه الزمردي وخطٍ أسود بارز يعبر العين. يقتنص الطائر الحشرات الطائرة بانقضاضات خاطفة قبل أن يعود إلى الأسلاك أو الأشجار المنخفضة، ويمكن رصده في فترات الصباح عند مشارف مواقف السيارات. يكفي أن تحمل منظارًا خفيفًا لتستمتع بمتابعة حركاته البهلوانية في الجو.

نصائح للزيارة ومراقبة الطيور

التوقيت المثالي: تُظهر البطاريق والفلامنغو نشاطًا ملحوظًا قبل مواعيد الإطعام مباشرة، بينما تزداد حركة آكل النحل مع شروق الشمس.

معدات خفيفة: يكفي هاتف بكاميرا جيدة، لكن منظارًا صغيرًا سيضاعف متعة متابعة التفاصيل الدقيقة لريش البفن أو حركات المكاو الطائر.

الالتزام بالمسارات: الموائل الداخلية مصمَّمة لتمنح الطيور حيزًا هادئًا، فاحرص على البقاء خلف الحواجز الزجاجية وعدم استخدام الفلاش.

اسأل المعلّمين: يستقبل المختصون أسئلتك حول التغذية والرعاية، ما يحوّل الزيارة إلى إحدى أهم التجارب مع الحيوانات التعليمية في المنطقة.

سي وورلد وأجندة الاستدامة

يمتد دور «سي وورلد أبوظبي» إلى ما هو أبعد من العرض؛ فهو يشارك في برامج بحثية وإعادة تأهيل للطير البحري المصاب، بالشراكة مع مؤسسات محلية تُعنى بـ الحياة البرية في ابوظبي.

تشجع هذه المبادرات على الحفاظ على الموائل الساحلية ومناطق تعشيش الطيور المهاجرة، كما ترفع وعي الجمهور بمخاطر التلوث البلاستيكي والانبعاثات الكربونية على الأنظمة البيئية.

سواء كنت من عشاق الأدرينالين أو من هواة عدّ الطيور، ستجد في «سي وورلد أبوظبي» تجربة متكاملة تمزج التعليم بالتسليّة. خذ جولة هادئة بين الأجنحة المبرّدة لتكتشف البطريق الملكي والبفن الأطلسي، ثم توجّه إلى البرك المفتوحة لمشاهدة الفلامنغو الوردي واستمع لصيحات المكاو، ولا تنس رصد زائرينا المحليين مثل آكل النحل الأخضر حول الحدائق. في كل ركن حكاية مدهشة تثبت أن التنوع البيولوجي يمكن أن يعيش جنبًا إلى جنب مع الابتكار والترفيه في قلب العاصمة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان