اختُتمت فعاليات معرض ومؤتمر الصحة الأفريقي «Africa Health ExCon 2025» في نسخته الرابعة، الذي أُقيم بالقاهرة خلال الفترة من 24 إلى 27 يونيو تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإطلاق نقاش استراتيجي رفيع المستوى حول مستقبل الرعاية الصحية في أفريقيا، بمشاركة وزراء ومسؤولين دوليين وممثلين عن منظمات وهيئات كبرى.
شهد اليوم الأخير من المؤتمر جلسة افتتاحية بارزة شارك فيها عدد من الشخصيات القيادية من بينها الدكتور هشام ستّيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد، والدكتور إيهاب أبو عيش، والدكتور ياسر رجائي، والدكتور عمرو عبد النبي، والسيد ياسر صبحي، والدكتور أحمد السبكي، إضافة إلى حضور دولي ممثل في شخصيات مثل مصطفى شير خان، وعدد من الشركاء الاستراتيجيين.
رؤية موحدة لتطوير الأنظمة الصحية
ركزت الجلسة الافتتاحية على أهمية تطوير أنظمة الرعاية الصحية في أفريقيا، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لدعم بناء القدرات الصحية، وتحسين فرص الوصول إلى الخدمات الطبية، خاصة في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط. وشدد المشاركون على أن الاستثمار في البنية التحتية، ودعم الأبحاث والتكنولوجيا الطبية، وتحقيق الاستدامة المالية من خلال شراكات فعالة بين القطاعين العام والخاص، تمثل أولويات عاجلة لتحقيق مستقبل صحي واعد للقارة.
من التصنيع المحلي إلى التصدير
وفي جلسة موسعة بعنوان “الاستثمار في تصنيع المستحضرات الصيدلانية والأجهزة الطبية: من التوطين إلى التصدير”، ناقش الخبراء خمسة محاور رئيسية، شملت تحديات التصنيع، متطلبات التصدير، دور الابتكار، ونقل التكنولوجيا، إضافة إلى أهمية السياسات الحكومية الداعمة.
شارك في الجلسة الدكتور ياسر رجائي، والدكتور شريف كمال، والدكتور هشام وفيق، والدكتور أحمد السعيد، والدكتور عمر صقر، والدكتور هشام بدر، إلى جانب نخبة من المستثمرين وممثلي الهيئات الدولية. وأوصى المشاركون بضرورة صياغة استراتيجية وطنية طويلة الأجل تُعزز التنافسية، وتحفّز الاستثمارات، وتدعم الربط بين البحث العلمي والصناعة.
مواجهة التغير المناخي وتأثيراته الصحية
سلّطت فعاليات المؤتمر الضوء على التهديد المتزايد لتغير المناخ على الصحة العامة في أفريقيا، من خلال جلسات رفيعة المستوى ناقشت السياسات الصحية المستجيبة للمناخ.
أدارت الجلسة الدكتورة نرمين عاشور، مدير إدارة الاستدامة والتحول الأخضر بالهيئة العامة للرعاية الصحية، بمشاركة نخبة من الخبراء، من بينهم الدكتورة ليلى إسكندر، والدكتور تامر رابل من البنك الدولي، والدكتور راجي تاج الدين من المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض، والدكتورة وجيدة أنور من جامعة عين شمس، وغيرهم من مسؤولي المنظمات الدولية.
أكد المتحدثون أن تغير المناخ يؤدي إلى تفاقم الأمراض المعدية، وسوء التغذية، وندرة المياه، مطالبين بدمج الاعتبارات المناخية في استراتيجيات النظم الصحية الوطنية، وبناء بنية تحتية صحية قادرة على التكيّف، إلى جانب التوسع في المستشفيات الخضراء والحصول على التمويل الأخضر لدعم هذه المبادرات.
ختام المؤتمر: دعوة إلى العمل الجماعي
اختُتم المؤتمر بدعوات واضحة إلى توحيد الجهود الأفريقية، وتكثيف التعاون بين الدول لتعزيز أنظمة الرعاية الصحية، وتحفيز الابتكار، وتحقيق الاستدامة البيئية والصحية، في إطار رؤية مشتركة تقود القارة نحو مستقبل أكثر صحة ومرونة.