في ظل النمو المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، تتزايد المخاوف في أوروبا بشأن تأثير هذه التطورات على القيم المجتمعية وحقوق الإنسان. فبينما تتسابق الشركات العالمية لتطوير أدوات ذكية تلامس كل جوانب الحياة، يطالب غالبية المواطنين الأوروبيين بدور أقوى للسلطات العامة في مراقبة هذا التقدم وضبطه أخلاقيًا وقانونيًا.
بحسب نتائج استطلاع حديث أجراه مركز اليورو باروميتر على عينة شملت 26,319 شخصًا بالغًا من مواطني 27 دولة أوروبية، أكد 83% من المشاركين أنهم يرون من الضروري أن تشرف السلطات الحكومية على تطوير الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، لضمان توافقها مع حقوق الإنسان والقيم المجتمعية.
وارتفعت نسبة هذا التأييد في بعض الدول بشكل لافت، حيث عبّر 93% من المواطنين في إيرلندا عن دعمهم لهذا الدور الرقابي، تليها السويد بنسبة 92%، ثم فنلندا بنسبة 91%، ما يعكس وعيًا متزايدًا بخطورة ترك هذه التقنيات تنمو بمعزل عن الأطر التنظيمية.
وتأتي هذه النتائج في وقت تتسابق فيه الدول الأوروبية نحو إصدار تشريعات أكثر صرامة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة مع اقتراب دخول قانون الاتحاد الأوروبي الجديد للذكاء الاصطناعي حيز التنفيذ، والذي يعد الأول من نوعه عالميًا في وضع قواعد قانونية واضحة لهذه التكنولوجيا.