بينما تتنوع أنواع العنب في الأسواق، يظل العنب الأسود في الصدارة من حيث الفوائد الصحية. وبحسب دكتورة أسماء صالح، أخصائية التغذية العلاجية، فإن للعنب الأسود خصائص غذائية فريدة تجعله خيارًا مثاليًا ليس فقط للوقاية، بل أيضًا لدعم الصحة العامة، حتى ل مرضى السكر ومتبعي الحميات الغذائية.
تنصح د. أسماء صالح بشراء العنب الأسود وتناوله طازجًا، وكذلك تجفيفه وتحويله إلى زبيب للاستفادة منه طوال شهر رمضان، مشيرة إلى أنه يتفوق على باقي الأنواع في القيمة الغذائية والفوائد الصحية.
وترجع هذه الأفضلية إلى احتوائه على مركب "الأنثوسيانين" (Anthocyanin)، الذي يُعد من أقوى مضادات الأكسدة المعروفة بقدرتها على حماية القلب من الجلطات وتعزيز صحة الأوعية الدموية.
كما يتميز العنب الأسود بغناه بمضادات الأكسدة التي تقي من السرطان، وتقلل الالتهابات، وتبطئ من مظاهر الشيخوخة، مما يجعله غذاءً مضادًا لكثير من المشكلات الصحية.
ورغم احتوائه على نسبة سكر مرتفعة، إلا أن العنب الأسود مفيد ل مرضى السكر ومقاومة الإنسولين، بفضل وجود مادة "ريسفيراترول" (Resveratrol)، التي تُحسن من حساسية الخلايا تجاه الإنسولين وتساهم في ضبط مستويات السكر في الدم.
ويحتوي العنب الأسود أيضًا على نسبة أعلى من البوتاسيوم والحديد وفيتامين C وفيتامين A مقارنة بالأنواع الأخرى، بالإضافة إلى نسبة سكر أقل نسبيًا.
وتوضح د. أسماء أن كوبًا صغيرًا من العنب الأسود (يعادل 120 جم) يحتوي على نحو 90 سعرًا حراريًا، منها 24 جم كربوهيدرات. لذلك، تنبّه إلى ضرورة الانتباه للكمية المتناولة، خاصة لمن يتبعون نظامًا لإنقاص الوزن أو مرضى السكري.
ومع ذلك، يبقى العنب الأسود، بحسب وصفها، هو الخيار الأفضل والأكثر صحية بين أنواع العنب والزبيب، إذا ما تم تناوله بكميات مناسبة.