أطماع تقسيم المنطقة وقوة مصر

أطماع تقسيم المنطقة وقوة مصرحسام أبو العلا

الرأى20-7-2025 | 17:20

ما يحدث حاليا على الساحة العربية من حالة عبثية يؤكد أن الأطماع الدولية فى تقسيم المنطقة مازالت مستمرة وأن ما حدث من فوضى وصعود نفوذ الجماعات الإرهابية فى بعض الدول فيما أطلق عليه ثورات "الربيع العربي " عام 2011 لا يزال له تداعيات خطيرة، وأن خيوط المؤامرة متشابكة ومعقدة.

ثمة رابط قوي بين حرب الإبادة فى غزة لتنفيذ مخطط التهجير القسرى لأبناء القطاع، وما تشهده سوريا و لبنان خلال الساعات الأخيرة من تدهور كبير فى أمنها القومي واستقرارها، إذ إن إسرائيل تسعى إلى توسيع رقعة حدودها والتمدد داخل جنوب لبنان و سوريا ، والأحداث الراهنة المتلاحقة تؤكد كافة السيناريوهات الرامية إلى مزيد من تقطيع أوصال الوطن العربي لتحقيق الحلم الإسرائيلي بالسيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي العربية.

وهنا يتبادر للأذهان سؤال مهم، هل مصر بعيدة عن هذه المؤامرات والمخططات الأمريكيـــة الإســـرائيلية ؟.. الإجابـــة دون شك أن مصر هي الهدف الأول والرئيسي للأطماع الصهيونية، وما حدث فى غزة فى السابع من أكتوبر 2023 كان المخطط له دفع مصر للانزلاق فى الأزمة عبر مواجهة عسكرية غير محسوبة، ورغم قدرة الجيش المصرى على مواجهة أى عدو وكسر شوكته مهما كان حجمه ولكن حكمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أخمدت هذه المؤامرة وكشفت المخطط الإسرائيلي ، وتصدت بقوة للضغط الأمريكى فى هذا الشأن إذ إن مصر على مدار التاريخ دولة تدعو للسلام ولم تكن أبدا دولة معتدية لكن إذا تعلق الأمر بذرة واحدة من ترابها يكون الجميع على قلب رجل واحد كما حدث فى حرب أكتوبر 1973 عندما لقن المصريون جيش الاحتلال درسا قاسيا لا يزال يتعلم منه الكثير .

التطورات المتلاحقة فى عدد كبير من الدول العربية يؤكد أن المؤامرة كبيرة وأن الدعم الأمريكي للجانب الإسرائيلي لن يتوقف وأن تل أبيب ماضية بقوة فى تحقيق أحلامها فى التوسع داخل عدد من الأراضي العربية، وهنا يجب على الأشقاء وتحديدا فى سوريا و لبنان الانتباه جيدا لخطورة ما يحاك ضدهم من مخططات بهدف إسقاطهم تحت سيطرة الاحتلال.

هذه الأحداث تضع الدول العربية على المحك إذ إن كافة التجارب أثبتت أن الاعتماد على الغرب مصيره الفشل وأن واشنطن وأغلب العواصم الأوروبية لا تبحث إلا عن مصالحها دون مراعاة أمن واستقرار المنطقة العربية وأن الجميع يدلل إسرائيل التي تعربد فى المنطقة استنادا إلى هذا الدعم اللامحدود .

العرب أمام فرصة تاريخية لإعلان وحدتهم الحقيقية حول قضاياهم المصيرية، ويجب أن ينتبهوا أنهم بدون الدور المصري القيادي لن يحققوا شيئا، والتاريخ يؤكد ذلك والأمثلة كثيرة .

الدبلوماسية المصرية الأكثر عراقة فى المنطقة العربية والشرق الأوسط قادرة على تحقيق كثير من النجاحات، وقوة مصر على كافة الأصعدة الإقليمية والدولية لها دور مهم فى ضبط كثير من المواقف ووقف أطماع ومخططات تسعى لتقطيع حدود دول عربية.

مصر التي ارتضت إيمانا بدورها التاريخي كدولة رائدة وقائدة فى المنطقة احتضان كثير من هموم العرب ، هي الوحيدة القادرة على الإمساك بدفة الأمور نحو الحفاظ على قيمة وكرامة العرب.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان