نجح فريق طبي متعدد التخصصات بمستشفى الشيخ زايد التخصصي، التابعة لأمانة المراكز الطبية المتخصصة، في إنقاذ حياة شاب يبلغ من العمر 20 عامًا، بعد إصابته بإصابة بالغة ونافذة في الرقبة وتهشم في عظام الجمجمة، ناتجة عن حادث سير مروع، وذلك من خلال تدخل جراحي دقيق ومعقد استغرق نحو 6 ساعات.
وقال الدكتور صلاح جوده، مدير عام مستشفى الشيخ زايد التخصصي، إن طوارئ المستشفى استقبلت الحالة فور وقوع الحادث، وتم التعامل معها بشكل فوري من قبل أطباء الطوارئ، حيث تبين بعد الفحص الطبي وإجراء الأشعة وجود اضطراب شديد في درجة الوعي وهبوط في الدورة الدموية، بالإضافة إلى جرح قطعي كبير يمتد من الرقبة وحتى مؤخرة الرأس بطول 25 سم.
وأضاف جوده أنه تبين كذلك وجود كسر في الجمجمة واشتباه بوجود جسم غريب بطول 12 سم داخل الحجرة الخلفية للمخ، وعلى بعد 3 سم فقط من جذع المخ، مما استدعى التدخل العاجل لإنقاذ حياة المريض.
وأوضح أن أطباء الطوارئ قاموا فورًا بتقديم الإسعافات الأولية اللازمة والإنعاش القلبي ووضع المريض على جهاز التنفس الصناعي لتثبيت حالته، قبل أن يتم عرض الحالة على فريق من ستة تخصصات طبية ضمت: جراحة المخ والأعصاب، جراحة الأوعية الدموية، الجراحة العامة، جراحة التجميل، العظام، والتخدير.
وبناءً على التشخيص الدقيق، تقرر دخول المريض على الفور إلى غرفة العمليات في إجراء طارئ تحت بند “إنقاذ حياة”.
وأشار جوده إلى أنه تم تشكيل فريق جراحي متعدد التخصصات، حيث تولى فريق جراحة المخ والأعصاب، تحت إشراف الدكتور هيثم المرسي – استشاري جراحة المخ والأعصاب، إجراء عملية استكشافية دقيقة، تم خلالها استئصال شظايا من الزجاج وشظايا عظمية من الجمجمة المكسورة كانت مستقرة داخل المخيخ، إضافة إلى إيقاف النزيف بقاع الجمجمة وترقيع الأم الجافية باستخدام بدائل صناعية.
في الوقت نفسه، قام فريق جراحة التجميل بإصلاح التهتك الحاد في الأذن، بالتعاون مع أطباء الجراحة العامة، الذين تولوا إصلاح الجرح القطعي العميق بالرقبة، في عملية استمرت أكثر من ست ساعات متواصلة، داخل غرفة العمليات.
وأضاف مدير المستشفى أن المريض نُقل بعد العملية إلى قسم الرعاية المركزة لمدة 48 ساعة تحت الملاحظة، حيث استقرت حالته تدريجيًا، ثم تم تحويله إلى أحد أقسام الإقامة الداخلية بالمستشفى، ليغادر بعدها في غضون خمسة أيام فقط بحالة مستقرة، مع تحديد جدول متابعة دورية بالعيادات الخارجية.
وأكد الدكتور جوده أن الجراحة تم إجراؤها بالكامل على نفقة الدولة، دون أن يتحمل المريض أو أسرته أي أعباء مالية، في إطار دور المستشفى في تقديم الرعاية العاجلة والمتقدمة للمواطنين.
ووجّه جوده الشكر والتقدير لجميع أفراد الفريق الطبي والفريق المعاون الذين شاركوا في هذا النجاح الطبي، مثمنًا أدائهم المتميز وتكامل جهودهم.
وفي ختام تصريحه، شدد د. جوده على أن هذا النوع من التدخلات المعقدة يُبرز الإمكانات الكبيرة والكفاءات البشرية المؤهلة بمستشفى الشيخ زايد التخصصي، مشيدًا بتكامل التخصصات وسرعة الاستجابة التي ساهمت في إنقاذ حياة شاب كان على شفا الموت نتيجة إصابات شديدة الخطورة.