أكد أحمد سنجاب، مراسل "القاهرة الإخبارية" من بيروت، أن كلمة الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، بمناسبة عيد الجيش اللبناني، كانت واحدة من أهم خطاباته منذ توليه المنصب، واصفًا إياها بأنها "خطاب مصارحة ومكاشفة" كشف فيه عن ملفات طالما أثارت جدلًا في الشارع اللبناني، مضيفًا أن الكلمة جاءت في توقيت حساس داخليًا وإقليميًا، مما أكسبها أهمية مضاعفة.
أضاف "سنجاب"، خلال مداخلة مع الإعلامية بسنت أكرم، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أنه لأول مرة، عرض الرئيس اللبناني تفاصيل الورقة الأمريكية المقدمة ل لبنان بشأن التهدئة مع إسرائيل، والتي تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني، الإفراج عن الأسرى اللبنانيين من السجون الإسرائيلية، حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها.
وصف سنجاب الخطاب بأنه يحمل دعوة مباشرة لكافة القوى، وتحديدًا "حزب الله"، لتسليم السلاح، محذرًا من مخاطر استمرار وجود سلاح خارج إطار الدولة.
أوضح الرئيس أن لبنان أمام فرصة استثنائية في ظل دعم عربي ودولي، وأن الاتفاق المطروح يشمل تأمين مليار دولار سنويًا لدعم الجيش لمدة 10 سنوات، إضافة إلى عقد مؤتمر دولي لدعم لبنان في الخريف المقبل، لكن بشروط، أهمها تسليم السلاح للدولة.
شدد الرئيس على أن الانقسامات الداخلية كانت السبب الرئيسي في تدهور الوضع اللبناني، مؤكدًا أن "العدو الحقيقي ل لبنان هو الخلاف الداخلي"، كما حذّر من اللجوء للاستقواء بالخارج أو بالسلاح، مؤكدًا أن "لا وقت لذلك بعد اليوم"، وداعيًا إلى تغليب لغة الحوار والتوافق.
وحول رمزية الخطاب، أشار سنجاب إلى أن الرئيس وجه تحية خاصة لأهالي الجنوب الذين صمدوا أمام الاعتداءات الإسرائيلية، كما استحضر ذكرى الضابط الشهيد محمد فرحان الذي استُشهد خلال تصديه لقوات الاحتلال، معتبرًا إياه رمزًا للبطولة والتضحية.