"الزراعة": حملة قوافل بيطرية بدءا من السبت القادم للتحصين ضد العترة "SAT1"

"الزراعة": حملة قوافل بيطرية بدءا من السبت القادم للتحصين ضد العترة "SAT1" قوافل بيطرية

مصر13-8-2025 | 12:52

أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن خطة شاملة تتضمن حملة قوافل بيطرية تتحرك بدءا من يوم السبت القادم للتحصين ضد العترة (SAT1) من فيروس الحمى القلاعية، والتي تم رصدها مؤخرا في عدد من دول الجوار، في استجابة سريعة ومحكمة لتحد وبائي جديد قد يهدد الثروة الحيوانية في مصر.

تأتي هذه الحملة تتويجا لجهود متكاملة بين مختلف هيئات وقطاعات الوزارة، بدءا من الإنذار المبكر وصولا إلى توفير اللقاحات في وقت قياسي، حيث تمت المتابعة الدقيقة للموقف الوبائي الإقليمي والدولي من قبل الهيئة العامة للخدمات البيطرية عندما رصدت، انتشارًا متسارعًا للعترة (SAT1) في عدة دول مجاورة، وهو ما أكدته التقارير الدولية الصادرة عن المعامل المرجعية العالمية.

وأكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق أن حماية الثروة الحيوانية والأمن الغذائي مسؤولية وطنية "لا تقبل التأخير"..مشددا على أن الجهود التي بذلتها فرق العمل المختلفة كانت على أعلى مستوى من الكفاءة والسرعة، مما سمح لنا بالتحرك الاستباقي قبل تفاقم الوضع، وبدء حملة التحصين الشاملة يوم السبت المقبل لحماية رؤوس الماشية في جميع المحافظات، خاصة في المناطق الحدودية الأكثر عرضة للخطر.

وقال فاروق إن وزارة الزراعة كانت تتبنى منهجا لإعادة الهيكلة، بهدف الوصول إلى هذا التناغم في العمل من أجل أن تتمكن الوزارة من مجابهة أي طارئ وتعمل على تلبية احتياجات المزارعين والمربين بأقصى سرعة ممكنة، موضحا أن هذه الإجراءات السريعة تتوجب الشكر لكافة العاملين والمختصين سواء بالهيئة العامة للخدمات البيطرية التي قامت بالمتابعة الفعالة لرصد المتحورات الجديدة أو وحدة الرصد والخط الساخن التابعة لوحدة التحول الرقمي.

وأشاد بدور الهيئة والتي قامت بجهود كبيرة لرصد ومتابعة الموقف الوبائي، وكذلك المعاهد البحثية التابعة، والتي نجحت في عزل العترة الجديدة واستكمال ذلك بتجهيزها للبدء في إنتاج وتوفير اللقاحات ومعايرتها في وقت قياسي للبدء في حملة فورية لحماية ثروتنا الحيوانية، كما أشاد بجهود الخدمات البيطرية والبحوث الزراعية في التصدي للأمراض الوبائية والعابرة للحدود وبدور وحدة التحول الرقمي في فتح قنوات للتواصل مع المربين والمنتجين الزراعيين ساهمت في تسريع عملية الرصد، حيث لعب الخط الساخن الموحد 19561 دورًا محوريًا في تلقي بلاغات المواطنين والمربين، مما مكن فرق الترصد الوبائي من تحديد أي حالات اشتباه محتملة في وقت قياسي.

وذكر الوزير أن وزارة الزراعة ستقوم بتنفيذ خطة للتعامل الفوري مع مستجدات الموقف الوبائي العالمي تتضمن القيام بحملة متكاملة لتقديم اللقاحات اللازمة لحماية ثروتنا الحيوانية من خلال قوافل بيطرية تجوب كافة قرى الجمهورية، وكذلك تنفيذ حملة لطرق الأبواب للمزارعين والمربين بداية من السبت القادم، مؤكدا ضرورة تكثيف كافة الجهود من مختلف الأطراف المعنية بالوزارة والتعاون مع كبار العائلات والعمد والمشايخ وكافة الأطراف الفاعلة في المجتمع الريفي، لضمان نجاح حملة التحصين التي ستقوم بها الهيئة في الفترة المقبلة.

وأضاف علاء فاروق أن تضافر الجهود والتعاون والتنسيق المستمر بين هيئة الخدمات البيطرية ومركز البحوث الزراعية في أعمال الرصد والمتابعة وما تم من تطوير وهيكلة للجهاز الإداري بالوزارة، وكذلك رفع كفاءة الأطباء البيطريين وفرق البحث العلمي وتوفير التجهيزات اللازمة للمعامل التابعة لمركز البحوث الزراعية، ورفع كفاءة العنصر البشري، والتركيز على البحوث التطبيقة التي تعود بالنفع المباشر على الكفاءة الإنتاجية، انعكست بشكل واضح في كفاءة العمل واتخاذ إجراءات استباقية يمكنها حماية ثروتنا الحيوانيّة وحماية وتعظيم الإنتاج.

وشدد على ضرورة استمرار المتابعة وتفعيل خطوط التواصل مع المواطنين والمربين من خلال الخط الساخن، وذلك لضمان بيئة صحية وآمنة لثروتنا الحيوانية وقدراتنا الإنتاجية والحفاظ على الأمن الغذائي المصري، مشيرا إلى أن الجهود التي بذلتها فرق العمل المختلفة كانت على أعلى مستوى من الكفاءة والسرعة، مما سمح بالتحرك الاستباقي للحد من انتشار الإصابات والسيطرة على الوضع.

وفي ذات السياق، أكد المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة أن الوزارة قامت بحصر للثروة الحيوانيّة المملوكة للمربين، وكذلك تنفيذ وتطوير مشروع البتلو، والذي ساهم في تمويل المربين لما يقرب من 500 ألف رأس ماشية ساهمت في تحسين دخول أكثر من 45 ألف أسرة من الأسر الريفية بتمويل يتجاوز الـ 9 مليارات جنيه، موضحا أن كل الجهود التي قامت بها الوزارة في تعظيم القدرات الإنتاجية للثروة الحيوانية المصرية انعكست في تحقيق نسب أعلى من الأمن الغذائي والتي ارتفعت من 40% قبل عام 2014، إلى أكثر من 60% في عام 2025، على الرغم من الزيادة السكانية التي شهدتها مصر في الفترة.

من جانبه، قال الدكتور حامد الأقنص رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية "تلقينا توجيهات فورية من وزير الزراعة برفع درجة الاستعداد القصوى في كافة مديريات الطب البيطري، وكان التحرك الاستباقي ضروريا، للحفاظ على ثروتنا الحيوانية في ظل الجهود التي قامت بها الدولة من اجل زيادة إعداد الرؤوس".

وأضاف أن هذه الجهود هي نموذج للعمل الجماعي المؤسسي الذي تسعى إليه الوزارة، والتكامل بين الهيئة العامة للخدمات البيطرية ومعاهد مركز البحوث الزراعية، والتفاعل الإيجابي من المربين، هو ما مكننا من تجاوز هذا التحدي الذي تم رصده.

وأشار الأقنص إلى الدور الحيوي والهام للجان الاستشارية التابعة للهيئة والتي ضمت العديد من أصحاب الخبرات والقامات العلمية والعملية، والتي قامت بدورها في تقديم المعلومات والتوصيات العلمية اللازمة للتعامل مع هذا الموقف بمنهج علمي منظم ومنضبط، بما يعود بالنفع على ثروتنا الحيوانية.

وأكد أن المتابعة المستمرة من وزير الزراعة وبشكل لحظي ساهمت بشكل كبير في تحفيز العاملين بالهيئة وبكافة الجهات المعنية لبذل مزيد من الجهد.. لافتا إلى أنه كان يقدم تقريرا بشكل شبه لحظي للوزير لمتابعة الموقف والإفادة بكافة المستجدات.

بدوره، قال الدكتور عادل عبدالعظيم رئيس مركز البحوث الزراعية إن المركز يضم خبرات علمية وبحثية على أعلى مستوى، وتم توجيهها للتعامل الفوري مع الأزمة المحتملة، من خلال فرق متخصصة من معهد بحوث الصحة الحيوانيّة، بقيادة الدكتورة سماح عيد مدير المعهد، حيث شاركت في المأموريات الحقلية في جمع العينات ونقلها إلى المعامل المختصة والتابعة للمعهد بهدف التشخيص المبكر والدقيق باستخدام التقنيات الحديثة، ثم عزل العترة الجديدة وتأكيدها، وكانت هذه الخطوة حاسمة لتحديد خصائص الفيروس بدقة من خلال إجراء التحليل الجيني، وتجهيزها لتكون مناسبة لإنتاج اللقاح.

وأوضح أنه بناء على هذه النتائج، بدأ معهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية وبشكل فوري من خلال خبراء ومتخصصين وفرق الباحثين، تحت إشراف الدكتور محمد سعد مدير المعهد، في إعداد اللقاح المناسب، وعملت فرق المعهد في فترة قياسية، وعلى مدار الساعة، لتوفير الكميات المطلوبة من اللقاحات بأعلى معايير الجودة في ظل تراكم الخبرات الكبيرة للباحثين بالمعهد، وكذلك في ظل توافر خطوط إنتاج تراعي أفضل مستويات الجودة الإنتاجية كما ونوعا.

وأشار عبدالعظيم إلى أن الجودة مكون أساسي من مكونات العمل في المركز ومعاهده عبر جهود متواصلة من تطبيقات البحوث التي لم تتوقف عند إنتاج اللقاحات فحسب، بل امتدت لتشمل ضمان جودتها وفعاليتها.

وأشاد رئيس مركز البحوث الزراعية بدور المعمل المركزي للرقابة على المستحضرات البيطرية والبيولوجية، حيث قامت فرق العمل بالإضافة إلى المختصين بإشراف الدكتور سمير عبدالمعز مدير المعمل في وقت قياسي بمراجعة شاملة لجميع دفعات اللقاحات المنتجة، للتأكد من مطابقتها لأعلى معايير الجودة الدولية.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان