سفير عُمان بالقاهرة يُشيد بدور الأزهر الشريف

سفير عُمان بالقاهرة يُشيد بدور الأزهر الشريفسفير عُمان بالقاهرة

مصر13-8-2025 | 15:39

على هامش مشاركة سلطنة عُمان في فعاليات المؤتمر الدولي العاشر للإفتاء ، الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أشاد السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، بالدور التاريخي والريادي الذي يضطلع به الأزهر الشريف كمنارة علمية وفكرية كبرى في نشر منهج الإسلام الوسطي المعتدل، ومواجهة الفكر المتشدد، ورفد العالم الإسلامي بالكفاءات العلمية والدعوية المؤهلة لنشر قيم التسامح والرحمة والسلام.

وأكد الرحبي أن الأزهر، بما يحمله من إرث علمي راسخ ومكانة مرموقة في العالم الإسلامي، يُعد شريكًا أساسيًا في جهود تحصين المجتمعات من الفتاوى الشاذة والتيارات المنحرفة، مشيرًا إلى أن سلطنة عُمان تولي اهتمامًا بالغًا بالمؤسسة الدينية، وتعمل على ترسيخ نهج الاعتدال والوسطية في خطابها الديني، انطلاقًا من رؤيتها الحضارية القائمة على احترام التنوع المذهبي والفكري، ونبذ الغلو والتطرف بكافة أشكاله، حفاظًا على وحدة النسيج المجتمعي وصيانة الهوية العُمانية.

وأشار السفير إلى أن سلطنة عُمان، من خلال مكتب الإفتاء التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، تدفع بالفكر العُماني المتزن الذي يدعو إلى التسامح والانفتاح واحترام التعددية، ويرسخ مفاهيم الحوار والعيش المشترك، مع التركيز على تحصين المجتمع من خطابات الكراهية والفتنة.

وأعرب الرحبي عن سعادته بمشاركة بلاده في المؤتمر، واصفًا إياه بالمنصة العالمية المرموقة التي تجمع العلماء والفقهاء من مختلف أنحاء العالم الإسلامي لتبادل الخبرات والرؤى حول القضايا الشرعية الراهنة، وبحث آليات تطوير الأداء الإفتائي بما يواكب تحولات العصر. كما وجّه الشكر لمصر و دار الإفتاء المصرية على حسن التنظيم وحفاوة الاستقبال، مشيدًا بالدور الحيوي لمصر ومؤسساتها الدينية، وعلى رأسها الأزهر ودار الإفتاء، في دعم العمل الإفتائي المؤسسي، ومواجهة الفكر المتطرف، ونشر ثقافة الوسطية والاعتدال.

وشدد السفير العُماني على أهمية موضوع المؤتمر هذا العام، نظرًا لارتباطه بضرورة مواكبة الثورة التكنولوجية، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، واستثمارها في خدمة الإفتاء وإيصال الفتوى الصحيحة إلى الجمهور عبر قنوات موثوقة ومنضبطة، مع التحذير من مخاطر إساءة استخدام هذه التقنيات في الترويج لفتاوى متطرفة أو غير منضبطة، الأمر الذي يهدد وحدة الأمة ويغذي خطاب الفرقة والانقسام.

وأكد الرحبي أن هذا الواقع يستدعي وضع ضوابط واضحة وحوكمة رشيدة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الإفتائي، بما يضمن سلامة المرجعية وضبط محتوى الفتوى، ويحول دون استغلالها لبث الفرقة أو التضليل باسم الدين، وهو ما يتماشى مع المبادئ التي تنتهجها سلطنة عُمان منذ نشأتها، القائمة على الحكمة والاعتدال والاتزان في معالجة القضايا الدينية والفكرية.

وفي ختام تصريحاته، شدد السفير على أهمية استمرار عقد مثل هذه المؤتمرات الدولية، لما تحققه من تبادل معرفي مثمر، داعيًا إلى تعزيز التعاون بين دور الإفتاء والهيئات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي لإصدار فتاوى تراعي المتغيرات المعاصرة، وتسد أبواب الفوضى الإفتائية، وتقدم صورة مشرقة عن الإسلام بوصفه دين الرحمة والعدل والتسامح.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان