يعانى الكثيرون من الموجة شديدة الحرارة و ارتفاع الرطوبة وبالتالي يلجأ إلى أجهزة التكييف لتخفيف حرارة والرطوبة وتحسين بيئة العمل والمعيشة، إلا أن الإهمال في صيانة هذه الأجهزة قد يحولها من وسيلة للراحة إلى مصدر للأمراض والعدوى.
وفى هذا السياق حذرت بعض من الدراسات من مكيفات الهواء غير النظيفة وما تسببه من أعراضاً تعرف بـ”متلازمة المباني المريضة”، مثل الصداع و السعال والتعب وصعوبة التركيز، خاصة في المكاتب والمستشفيات.
وأوضحت الدراسة التى أُجريت في الهند عام 2023 أن الموظفين في بيئات مكيفة كانوا أكثر عرضة لتلك الأعراض، بالإضافة إلى مشكلات في الجهاز التنفسي وزيادة الغياب عن العمل.
وأشارت الدراسة، إلى أن فلاتر التكييف المتسخة بيئة خصبة لنمو بكتيريا خطيرة، مثل “ليجيونيلا” المسببة لالتهابات رئوية حادة، بالإضافة إلى فطريات ضارة كـ”أسبرجلس” و”كلادوسبوريوم”، التي تُشكل خطراً على أصحاب المناعة الضعيفة.
وأضافت الدراسة، انه لا تقتصر المخاطر على العدوى الميكروبية فقط، بل قد تسهم المكيفات غير النظيفة في انتشار مواد كيميائية سامة مثل البنزين والفورمالديهايد، والتي قد تسبب أمراضاً مزمنة ومشاكل تنفسية. كما أشارت بعض من الدراسات حالات لانتقال فيروسات عبر الهواء الملوث الخارج من وحدات التكييف، منها انتشار نوروفيروس في حضانات أطفال، مما يعزز أهمية صيانة تلك الأنظمة.
وأخيراً شددت الدراسة على ضرورة الصيانة الدورية وتنظيف الفلاتر بانتظام، لتقليل العدوى، وتحسين جودة الهواء، وكذلك الحد من انتشار بعض الفيروسات مثل كوفيد-19 وذلك بحسب الخبراء.