أنه يجب شرعًا على المسلم الذي أراد الصلاة ولم يعرف جهة القبلة أن يسأل عنها أو يجتهد في تحريها.
وفى هذا الصدد قالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية التابعة لـ الأزهر إن الصلاة تكون صحيحة إذا اجتهد المسلم في تحري اتجاه القبلة، وبذل وسعه للوصول إليها، ثم تبين أنه صلى في غير اتجاهها؛ استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، وقوله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾.
وأوضحت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية التابعة لـ الأزهر أن من كان في بلد يمكنه أن يسأل أهله عن اتجاه القبلة، أو يستدل عليها بمحاريب المساجد وما في حكمها، ثم صلى إلى غيرها بحجة الاجتهاد، فإن صلاته لا تصح، ويجب عليه إعادتها، لأن هذا الموضع ليس مجالًا للاجتهاد مع توافر علامات تدل على القبلة.
وأضافت لجنة الفتوى أن من يتعمد الصلاة إلى غير القبلة فصلاته باطلة بلا خلاف، ويأثم بذلك لاستهانته بأعظم أركان الدين، وتلاعبه بالعبادة.