حسنا فعلت وزارة الداخلية فى حملتها المستمرة على التيكتوكرز و البلوجرز وصُنّاع المحتوى الخادش للحياء والذوق العام وقيم المجتمع وتقاليده، فهذه النوعيات المنحرفة من صُنّاع وصانعات المحتوى الرقمى على وسائل التواصل الاجتماعى تستحق أن تعاقب بحكم القانون، ففى الفترة الأخيرة ظهرت من تدعى أنها بائعة الفسيخ وبائعة المناديل والشارع اللى وراه وغيرهن من المحتوى الخادش للحياء والذوق العام، مقابل ذلك ظهر نوع آخر من صانعى المحتوى من الشباب الذين يدعون أنهم كانوا يعملون فى جهات سيادية كالشرطة أو جهات أخرى لا داعى لذكر اسمها وهم فى الحقيقة مفصولون منها بجرائم يندى لها الجبين وانحرافات أخرى كسرقة أحراز أو رشوة أو جرائم شرف أو غيرها ويدعون غير الحقيقة، فهذا الذى يملك ثروة ما يقرب من مائة مليون جنيه وهذا الذى كان بائعا فى كشك فى مصر الجديدة لديه 65 مليون جنيه، كل هذا وذلك احتاج ويحتاج لجهود ضخمة من رجال الشرطة بدءًا من مباحث الإنترنت وقطاع الأمن العام ومكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة ومكافحة المخدرات وقطاع الأمن الوطنى حتى الوصول إلى حقيقة هذه الثروات الضخمة التى يحصل عليها هؤلاء الأفراد سواء التيكتوكرز أو البلوجرز وما حقيقة ارتباط ذلك بجريمة غسل الأموال أو الاتجار بالبشر وهى جرائم يعاقب عليها القانون وتتطلب ردًا قاطعًا وبيانًا وافيًا من النيابة العامة بعد أن تنتهى وزارة الداخلية من إجراء تحرياتها والتوصل إلى حقيقة ضلوع بعض الفنانات فى هذا الموضوع الذى تردد كثيرًا خلال الأيام الماضية.
جهود الشرطة التى يتابعها أولاً بأول اللواء محمود توفيق وزير الداخلية مع قطاعات وزارة الداخلية تسفر عن ضبط المزيد من هؤلاء؛ صُنّاع وصانعات المحتوى الرقمى الخادش للحياء وغير الأخلاقى وتتم الإحالة إلى النيابة العامة، لكن الأمر يتطلب متابعة من جهات التحقيق (النائب العام المستشار محمد شوقى) وهو محامى الشعب لحماية شباب مصر من هذا المحتوى المبتذل الذى فاجئ المجتمع كله من هؤلاء الشباب والفتيات للحصول على أموال ضخمة، فى حين أن غيرهم من الشباب أفضل منهم لا يملكون هذا.. هل المقصود لهذه الشبكات استفزاز شباب مصر بهذا الكم الهائل من البلوجرات والتيكتوكرز، لإحداث خلخلة بالداخل المصرى؟!
الموضوع إذن يتطلب مزيدًا من التوضيح وجهد جهات التحقيق بصورة أوضح وأكبر من الأخبار التى تنشر حاليًا لكى يرتدع الجميع.