رحلة بألة الزمن وأعيش تفاصيل كل يوم بيوم وينتابنى ذلك الشعور...بل التساؤل الذي يدور في عقلي بين الوقت والوقت... كيف أنا الآن!؟ كيف وصلت!؟ وكيف انتهت أحداث تلك الأيام التى مضت عبر سنوات وسنوات... هل تتشكل وتنضج شخصياتنا لدرجة تجعلنا نتسائل إن عاد بنا الزمن إلى القديم!!! كيف يكون حالنا؟ تنتابنا التساؤلات كثيرا لأننا بشر والقلق يسكن فينا رغم كل اليقين بأن هو من يدبر لنا الأمور كلها.. لقد تراجعت تلك اللحظة وعدت للواقع الذي أعيش فيه بل سكنت هادئة كهدوء رحيل أمى وصخب الوجع داخلى لرحيلها .. تعودت ذلك .
فأنا لم أحلم أبدا أن تعود أيامى، لقد أحببت كل مرحلة مررت فيها بأحداث شكلت وجدانى وحفرت بعقلي خبرات وتجارب وحلول لبعض المشكلات التي يواجهها معظمنا في رحلة الحياة. أعيش بعقلية تدرك أن لكل زمن تحدياته وأحداثه ويجب أن نتقبل ذلك بصدر رحب ولا نندم أو نترجى تلك الأيام أن تعود.
فقد أدت الرسالة المطلوبة منها في ذلك الوقت.. واليوم هو نتاج لكل تصرف وخطوة وكلمة كانت لنا قدر ونصيب في الطريق.. والمستفاد أننا طوع وليس جبرا نختار الطريق الذي نسلكه صحيح من الممكن أن يكون اختيارنا دون خبرة كافية ولكن تحملنا وحدنا مسئولية كل تصرف فيه.. ألحان وأصوات ظلت باقية داخل أواصلى تعزف على أنغام موسيقى نضجت مشاعرنا معها بأصوات عميقة عريقة كصوت أم كلثوم فهى كانت دوما رفيقة المساء لتلك الليالى التى كنت أجلس فيها أنظر للسماء بداخلى طلب ودعاء بل رجاء أن يكون غدا يستحق الرحلة التي زرعت فيها كل بذرة لعطاء وعطاء ورويتها بنبض قلبي ووجداني وعقلي الذي كان يؤمن دوماً أن الله يساندنى ويدخر لمستقبلى خيرا دعوته ورجوته كثيرا كل مساء ووجهى للسماء موقنة ومؤمنة باستجابة الدعاء.. وللحكاية بقية.