مص الإصبع عند الأطفال.. عادة بريئة أم خطر صامت على صحة الأسنان؟

مص الإصبع عند الأطفال.. عادة بريئة أم خطر صامت على صحة الأسنان؟تعبيرية

منوعات21-8-2025 | 23:23

يعتبر مص الإصبع من أكثر العادات شيوعًا بين الأطفال في سنواتهم الأولى، إذ يمنحهم شعورًا بالطمأنينة والأمان، ويُستخدم أحيانًا كوسيلة للتهدئة أو الدخول في النوم.

ورغم أن معظم الأطفال يتوقفون عن هذه العادة تلقائيًا في عمر مبكر، إلا أن استمرارها بعد سن معينة قد يترك آثارًا سلبية على صحة الفم والأسنان، ما يثير قلق الأهل ويدفعهم للبحث عن طرق فعالة للتعامل معها.

متى تتحول العادة إلى مشكلة؟

بحسب توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، لا يُعد مص الإصبع مقلقًا قبل مرحلة الأسنان الدائمة. لكن إذا استمر الطفل في هذه العادة بعد سن الخامسة، فقد يؤثر ذلك على انتظام الأسنان أو يغيّر شكل سقف الفم، ويعتمد حجم الضرر على قوة المص ومدته وعدد المرات اليومية.

توضح ميرفت رجب، استشاري أسري وتربوي ومعلمة خبيرة للطفولة المبكرة، أن العناد أو العقاب ليسا حلًا في التعامل مع هذه العادة، مؤكدة: " مص الإصبع غالبًا يكون تعبيرًا عن حاجة نفسية أو وسيلة للهروب من التوتر، لذا يجب على الأهل دعم الطفل وتوفير بدائل آمنة تمنحه الإحساس بالطمأنينة. المفتاح هو الصبر والتدرج، وليس الضغط أو المقارنة بأطفال آخرين".

وتضيف أنه كي نساعد الطفل على التوقف يجب:

الحوار والدافعية الداخلية: التحدث مع الطفل وإشراكه في القرار يساعد على خلق دافع داخلي للتغيير.

التجاهل أحيانًا: بعض الأطفال يتوقفون عن هذه العادة بمجرد غياب الاهتمام الزائد بها.

التعزيز الإيجابي: مكافأة الطفل بتصرفات بسيطة مثل قراءة قصة إضافية أو نزهة قصيرة عند تجنّب المص.

معالجة المحفزات: إذا كان المص ناتجًا عن توتر، يجب البحث عن السبب وتوفير بدائل مريحة كالاحتضان أو إعطائه لعبة مفضلة.

التذكير بلطف: في حال كان السلوك تلقائيًا، يمكن تذكير الطفل دون لوم أو انتقاد.

وفي حالات قليلة، قد يوصي الطبيب باستخدام مواد مرة على الإصبع أو تغطيته بقفاز أثناء النوم، مع ضرورة التعامل بحذر حتى لا تتحول التجربة إلى عقاب نفسي

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان