سمنة الأطفال.. قنبلة صامتة تهدد جيل المستقبل

سمنة الأطفال.. قنبلة صامتة تهدد جيل المستقبلصوره ارشيفيه

منوعات24-8-2025 | 13:12

لم تعد سمنة الأطفال مجرد زيادة في الوزن، بل أصبحت أزمة صحية عالمية تهدد الملايين من الصغار.

ومع تزايد معدلاتها بشكل ملحوظ، يواجه المجتمع تحديًا كبيرًا للحد من آثارها الجسدية والنفسية الخطيرة على الأطفال.

تتنوع أسباب السمنة لدى الأطفال بين عادات غذائية غير صحية، وعوامل وراثية، وقلة النشاط البدني. فالاعتماد على الوجبات السريعة، الحلويات، والمشروبات الغازية يزيد من احتمالية تراكم الدهون.

كما أن العوامل الوراثية قد ترفع خطر الإصابة، خاصة إذا كان أحد الوالدين يعاني من السمنة. ويضاعف الخمول وقلة ممارسة الرياضة من المشكلة، لعدم قدرة الجسم على حرق السعرات الحرارية الزائدة.

من جانب آخر، تؤدي العوامل النفسية والاجتماعية دورًا مهمًا؛ فالطفل قد يلجأ إلى الطعام للهروب من الضغط العصبي أو الملل، وقد تمنعه البيئة المحيطة من الحصول على غذاء صحي أو ممارسة الرياضة بانتظام. كما أن بعض الأدوية مثل "بريدنيزون" و"الليثيوم" قد تؤدي لزيادة الوزن.

المضاعفات الصحية والنفسية

تحذر الدراسات الطبية من أن السمنة ترفع خطر إصابة الطفل بأمراض مثل:

السكري من النوع الثاني.

ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.

أمراض القلب والسكتة الدماغية.

الربو وانقطاع النفس أثناء النوم.

التهابات الكبد الدهني غير الكحولي.

مشكلات العظام والمفاصل.

بعض أنواع السرطان.

كما قد تؤثر سلبًا على الحالة النفسية للطفل مسببة التنمر، ضعف الثقة بالنفس، والعزلة الاجتماعية.

توضح د. شروق علي، أخصائي التغذية العلاجية، أن: "التعامل مع سمنة الأطفال يتطلب نهجًا شاملًا يبدأ من تعديل النظام الغذائي للأسرة بأكملها، وليس الطفل فقط. يجب التركيز على الأنشطة البدنية الممتعة التي يشارك فيها الطفل مع أقرانه، مع توفير الدعم النفسي حتى لا يشعر بالوصم أو اللوم، لأن الهدف الأساسي هو صحة الطفل لا وزنه فقط".

سمنة الأطفال ليست قدرًا محتومًا، بل يمكن الوقاية منها عبر التغذية الصحية المبكرة، وتشجيع النشاط البدني، وبناء وعي مجتمعي يدعم الطفل في رحلته نحو حياة أكثر صحة وتوازنًا.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان