لبنان يمر بمرحلة حساسة ودقيقة للغاية مع تصاعد الخطاب السياسي فى الآونة الأخيرة وخصوصا الموضوعات المختلف فى معالجتها، والتى تتعلق بحصر السلاح بيد الدولة وتصحيح العلاقة مع حزب الله وإعطاء القرار لمؤسسات الدولة بعيدا عن سياسات الحزب التى تؤدى إلى التدخلات الخارجية وكذلك احترام تل أبيب لتعهداتها والانسحاب من النقاط الخمس المحتلة فى الجنوب واحترام السيادة ووقف اختراق الأجواء اللبنانية التى تقوم بها بين وقت وآخر ولا بد وأن نعترف بأن لبنان استعاد نسج علاقاته مع الدول العربية على أسس صحيحة ومتينة، والعرب ينظرون إلى لبنان أنه بلد العيش المشترك، و لبنان من صدر إلى العالم هذا المفهوم الوطني المتعدد الأعراق والأجناس واللغات والشرائع". يذكر أن لبنان قد شهد مؤخرا بعض الضغوط الإسرائيلية المطالبة بنزع سلاح حزب الله والذى تم الحديث بشأنه طويلا وكانت الخلاصة أن هذا الوضع يتطلب بعض الوقت لأسباب من بينها انسحاب إسرائيل من الجنوب ومن ثم لا حاجة ل حزب الله الاحتفاظ بالسلاح وبعد تواصل كبير بين المبعوث الأمريكي توم باراك ومؤسسات الدولة اللبنانية اعترف بأن هذا الموضوع قرار يخص الدولة اللبنانية ، مؤكدا على أن نزع سلاح حزب الله قرار يخص الدولة اللبنانية، مشيرًا إلى وجود خريطة طريق للحوار بين لبنان ودول الجوار، ويرى أن القرار اللبناني يستلزم تعاونا من الجانب الإسرائيلي، وأن الخطوات التالية تشمل العمل مع حكومة لبنان من أجل استعادة الازدهار، وأنه لا يوجد تهديد لأي طرف فى لبنان وإجراء عملية نزع السلاح شأن داخلي.
وكان رئيس وزراء لبنان نواف سلام، قد أعلن أن "حديث أمين عام حزب الله فى لبنان الشيخ نعيم قاسم يحمل تهديدا مُبطنا بالحرب الأهلية، ولا يوجد أحد فى لبنان اليوم يريد الحرب الأهلية، وأن التهديد والتلويح بها مرفوض تماماً". ولفت بأنه لا يوجد أى حزب فى لبنان مخوّل بحمل السلاح خارج نطاق الدولة اللبنانية، ولم يطلب أحد تسليم سلاح حزب الله للعدو الإسرائيلى كما يروج البعض، بل للجيش اللبناني.
إلا أن الأمين العام ل حزب الله نعيم قاسم اتهم قرار الحكومة بنزع سلاح المقاومة أنه يجردها وشعبها و لبنان من السلاح الدفاعي أثناء العدوان ويعني تسهيل قتل المقاومين وأهلهم وطردهم من أرضهم وبيوتهم، وكان أولى بالحكومة أن تبسط سيطرتها وتطرد إسرائيل .
وشدد قاسم على أن الحكومة اتخذت قرارًا خطيرًا جدًا يخالف ميثاق العيش المشترك، والحكومة تعرّض البلد لأزمة كبيرة. وقال أيضا إن المقاومة هي شرف وعزة ووطنية وسيادة وهي تعطي الشهادة ولا تحتاج إلى شهادات رسمية، واليوم لا يمكننا التحدث عن السيادة دون الحديث عن المقاومة.
أما السيناريو الأكثر تفاؤلا فقد يكمن فى موافقة حزب الله على نزع سلاحه فى النهاية والانصراف إلى العمل السياسي على غرار ما فعلت الميليشيات التي شاركت فى الحرب الأهلية. ولذا متوقع أن يتم حل كل هذه المشاكل قبل بداية عام 2026.