قد تجد الأم أو الأب أنفسهم أمام موقف صعب عندما يسألهم الطفل عن أحداث مؤلمة مثل مرض أحد الأقارب، أو خبر وفاة، أو حتى أحداث كبيرة يسمعها من التلفزيون أو المدرسة.
تجاهل هذه الأسئلة أو تقديم إجابات مبهمة قد يزيد من قلق الطفل ويزرع بداخله الخوف. لكن مع بعض الخطوات البسيطة يمكن للوالدين أن يشرحوا لطفلهم الأخبار الصعبة بطريقة تناسب عمره وتفكيره، وتمنحه شعورًا بالأمان.
الخطوات الأساسية:
استخدام لغة بسيطة بعيدة عن التعقيد أو التفاصيل المخيفة.
الإصغاء لأسئلة الطفل أولًا لمعرفة ما يدور في ذهنه.
طمأنة الطفل بأن العائلة ستظل مصدر أمانه مهما حدث.
الاستعانة بالقصص أو الرسومات لتقريب الفكرة.
تجنب الكذب أو التهرب، لأن الأطفال يلتقطون التناقض بسرعة.
توضح د. زينب مهدي، أستاذة الطب النفسي والعلاقات الأسرية:
"الأطفال لديهم قدرة عالية على الإحساس بما يدور حولهم، لذلك تجاهل أو إخفاء الأخبار الصعبة عنهم يخلق لديهم قلقًا أكبر.
الأفضل هو التحدث معهم بصدق يتناسب مع أعمارهم. فمثلاً عند وفاة أحد الأقارب يمكن القول: (فلان رحل عند ربنا، ولن نراه مرة أخرى لكننا سنظل نتذكره ونحبه).
هذا التفسير البسيط يحمي الطفل من الصدمة ويشعره بالأمان. الأهم أن نسمح له بالتعبير عن مشاعره ونسأل عن شعوره، لأن المشاركة العاطفية هي التي تعزز ثقته بوالديه."