سرطان الثدي يُعد من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء على مستوى العالم، والوقاية منه تبدأ من الاهتمام بالعادات اليومية البسيطة.
فبينما تلعب العوامل الوراثية والهرمونية دورًا مهمًا في الإصابة بالمرض، فإن نمط الحياة قد يكون عاملًا حاسمًا في تقليل المخاطر.
ومن هذا المنطلق، يقدّم الأطباء نصائح عملية وسهلة التطبيق تساعد المرأة على تعزيز حمايتها من هذا المرض.
يشير د. أحمد نوفل، طبيب الأورام، إلى أن الوقاية من سرطان الثدي لا تقتصر على الفحوص الطبية فقط، بل تشمل أيضًا تفاصيل صغيرة في الحياة اليومية قد تبدو غير مهمة، لكنها تترك أثرًا على صحة الثدي. ومن أبرز النصائح التي قدّمها:
1- ارتداء صدرية نظيفة يوميًا
الحفاظ على نظافة الملابس الداخلية، وخاصة الصدرية، أمر ضروري للوقاية من التهابات الجلد والبكتيريا التي قد تُسبب تهيجًا أو التهابات مزمنة. كما يُنصح بتغييرها بانتظام وغسلها جيدًا باستخدام مواد تنظيف لطيفة على البشرة.
2- تجنب ارتداء الصدريات السوداء عند التعرض للشمس
يشدد د. نوفل على أن الصدريات ذات اللون الأسود تمتص أشعة الشمس بشكل أكبر، مما يؤدي إلى زيادة الحرارة و التعرق في منطقة الصدر، وهو ما قد يسبب التهابات جلدية أو تغيرات غير مرغوبة على المدى الطويل. لذا يُفضل اختيار ألوان فاتحة عند التعرض المباشر للشمس.
3- التقليل من استخدام الصدريات المقومة بالأسلاك المعدنية
رغم أنها تمنح شكلاً أكثر تناسقًا، فإن ارتداء هذه الأنواع لفترات طويلة قد يؤدي إلى ضغط على أنسجة الثدي ويؤثر على تدفق الدم واللمف، وهو ما قد يزيد من فرص حدوث مشاكل صحية مع مرور الوقت. ينصح باستخدامها في المناسبات فقط، والاعتماد على صدريات قطنية مريحة في الحياة اليومية.
4- استخدام مزيل رائحة العرق بدلاً من مضادات التعرق
يوضح الطبيب أن مضادات التعرق تعمل على سد الغدد العرقية وتقليل إفراز العرق، وهو ما قد يؤدي إلى تراكم السموم في الجسم. بينما تُعتبر مزيلات رائحة العرق خيارًا أكثر أمانًا لأنها تقلل من الروائح دون إعاقة عملية التعرق الطبيعية.
نصائح إضافية لتعزيز الوقاية من سرطان الثدي:
اتباع نظام غذائي صحي: التركيز على الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، مع تقليل الدهون المشبعة والوجبات السريعة.
ممارسة الرياضة بانتظام: النشاط البدني يقلل من مستوى الهرمونات المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.
الابتعاد عن التدخين والكحول: كلاهما من عوامل الخطر المؤكدة للإصابة بأنواع مختلفة من السرطان.
الحفاظ على وزن صحي: السمنة بعد انقطاع الطمث تزيد من فرص الإصابة بسرطان الثدي.
الفحص الذاتي والدوري للثدي: يساعد على اكتشاف أي تغييرات مبكرًا، وهو ما يزيد من فرص نجاح العلاج.
الوقاية من سرطان الثدي تبدأ من تفاصيل بسيطة قد لا نلتفت إليها، مثل نوع الصدرية التي نرتديها أو نوع مزيل العرق الذي نستخدمه. لكن مع دمج هذه النصائح مع نمط حياة صحي وفحوص طبية دورية، يمكن للمرأة تقليل مخاطر الإصابة بالمرض بشكل ملحوظ، والتمتع بصحة أفضل على المدى الطويل.