تُعد مشكلات الغدة الدرقية من الحالات الشائعة بين الشباب وكبار السن على حد سواء، حيث تظهر على شكل عُقد أو نتوءات قد تُثير القلق، رغم أن 95% منها حميدة ولا ترتبط بـ السرطان.
ومع ذلك، فإن التشخيص المبكر والمتابعة الطبية الدورية يظلان الأساس في التعامل مع هذه الحالة.
يؤكد الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، أن بعض العادات الغذائية ونمط الحياة يمكن أن تساعد في تقليل حجم هذه العُقد أو الحد من ظهورها، لكن دون أن تكون بديلًا عن التشخيص والعلاج الطبي، مشددًا على ضرورة استشارة الطبيب المختص دائمًا.
ويشرح أن أول خطوة لفهم الحالة هي الفحص الذاتي للغدة الدرقية، وذلك باستخدام مرآة وكوب ماء لتحديد مكان الغدة أسفل الرقبة وملاحظة أي نتوءات غير طبيعية أو تضخم غير متساوٍ بين جانبيها.
فإذا ظهرت هذه العلامات، يجب التوجه للطبيب لإجراء الفحوص اللازمة، مثل تحليل الدم، الهرمونات، الأجسام المضادة، والسونار، حيث إن كثيرًا من الحالات ترتبط بمرض هاشيموتو، وهو التهاب مناعي ذاتي قد ينشط بسبب الضغط النفسي أو الصدمات العاطفية.
أما على مستوى الوقاية والدعم الطبيعي، فيشير الدكتور سلامة إلى عدة استراتيجيات أبرزها:
تجنب الحليب الكامل: لاحتوائه على هرمونات نمو قد تحفّز تكوّن العُقد، مع إمكانية تناول منتجات الألبان المتخمرة كالزبادي والجبن الصلب.
الابتعاد عن الجلوتين: لارتباطه القوي بمرض هاشيموتو، إذ قد يخلط الجهاز المناعي بينه وبين أنسجة الغدة.
اتباع الصيام المتقطع وتقليل النشويات: مما يساعد على خفض مقاومة الإنسولين وتقليل الالتهابات.
الاهتمام بالفيتامينات والمعادن: مثل فيتامين D، السيلينيوم (الموجود في عين الجمل البرازيلي، الأسماك، الكبدة، البيض)، والزنك (في اللحوم والمأكولات البحرية).
ضبط مستوى اليود: إذ قد يؤدي نقصه أو زيادته إلى مشاكل بالغدة، لذا يجب الاعتدال في استهلاك المكملات أو الأعشاب البحرية.
مراعاة تأثير الهرمونات الأنثوية: حيث إن زيادة الإستروجين أو استخدام حبوب منع الحمل قد يفاقمان من نمو العُقد.
الاستعانة ببعض المكملات الطبيعية: مثل الكركم، السبيرولينا، واللبان الدكر، التي أظهرت بعض الدراسات دورها في تقليل حجم العقد.
ويختتم الدكتور عماد بالتأكيد أن هذه الإجراءات الطبيعية تمثل وسائل مساعدة فقط، لكنها لا تغني عن المتابعة الطبية المستمرة مع أخصائي الغدد الصماء، لضمان التشخيص السليم وخطة العلاج المناسبة لكل حالة.