في وقت تنتظر فيه النساء الحوامل لحظات الفرح والاطمئنان، قد تتحول تجربة الحمل إلى مصدر قلق نفسي بسبب ما تفرضه منصات التواصل الاجتماعي. فقد روت امرأة بريطانية لصحيفة الغارديان كيف بدأت خوارزميات السوشيال ميديا في عرض محتويات عن الإجهاض والولادات المعقدة بمجرد أن استشعرت حملها، حتى قبل أن تُعلن عنه.
القصة لم تكن فردية، إذ تؤكد نساء أخريات أن خوارزميات المنصات كثيرًا ما تُغرقهن بمحتويات سلبية ومقلقة، بدلًا من أن تمنحهن الدعم. ويشير الخبراء إلى أن هذه الخوارزميات مصممة لتعزيز المحتوى الذي يجذب الانتباه، وغالبًا ما يكون قائمًا على الخوف. مجرد تفاعل بسيط قد يفتح الباب أمام سيل من المنشورات المثبِّطة نفسيًا.
ويعلّق الدكتور أحمد فؤاد، استشاري الطب النفسي، قائلًا: "التعرض المستمر لمحتوى مقلق خلال فترة الحمل يرفع معدلات التوتر والقلق، وقد ينعكس ذلك على النوم والمزاج، بل وحتى على صحة الجنين. الحوامل في هذه المرحلة يكنّ أكثر حساسية للتأثيرات النفسية، ومع تراكم الضغط النفسي يمكن أن يظهر ما يُعرف باكتئاب الحمل أو القلق المرضي."
ورغم أن وسائل التواصل الاجتماعي قادرة على توفير نصائح وتجارب مفيدة، إلا أن الجانب المظلم للخوارزميات قد يجعل الحمل أكثر هشاشة، خاصة في مراحله الحرجة، حيث تحتاج الأم إلى طمأنينة لا إلى رسائل تُضاعف القلق.