بعد الولادة مباشرة، تسعى الكثير من الأمهات لاستعادة قوامهن السابق بسرعة، فيلجأن إلى مشدات البطن كوسيلة سريعة لإخفاء الترهلات. لكن يبقى السؤال: هل المشد أداة فعّالة وآمنة طبيًا، أم مجرد حيلة تجميلية قد تُعرّض المرأة لمشاكل صحية؟
توضح الدكتورة نهى عبد الحميد، استشارية أمراض النساء والتوليد، أن مشد البطن يمكن أن يكون مفيدًا لفترة قصيرة بعد الولادة، خصوصًا بعد العمليات القيصرية، لأنه يمنح شعورًا بالدعم والثبات ويُقلل من الإحساس بالألم أثناء الحركة. لكن في المقابل، الاعتماد عليه بشكل مفرط ولساعات طويلة قد يؤدي إلى:
ضعف في عضلات البطن والظهر بسبب الاعتماد على الضغط الخارجي.
صعوبات في التنفس والهضم نتيجة ضغط المشد على المعدة.
التهابات جلدية بسبب التعرق المستمر أسفل المشد.
وتضيف أن الطريقة الأكثر أمانًا لاستعادة قوة البطن تكمن في التمارين العلاجية الخفيفة بإشراف متخصص بالعلاج الطبيعي بعد مرور فترة النفاس، مع اتباع نظام غذائي متوازن.
المشد ليس وسيلة لخسارة الوزن أو شد الترهلات بشكل دائم، بل مجرد عامل مساعد قصير الأمد. أما الحل الفعلي لاستعادة الرشاقة والصحة بعد الولادة فيكمن في الصبر، التمارين المنتظمة، والتغذية السليمة.