نحتفل اليوم بالمولد النبوي الشريف، يزداد الجدل حول حلاوة المولد: هل هي قنبلة سكرية تهدد الصحة والوزن، أم وجبة متوازنة يمكن الاستمتاع بها دون قلق؟ كثيرون يتجنبونها خوفًا من زيادة الوزن أو تأثيرها على مرضى السكر، بينما يوضح خبراء التغذية أن الحقيقة ليست بهذا السوء إذا تناولناها بوعي.
يوضح د. عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، أن حلاوة المولد ليست مجرد "كتلة من السكر" كما يعتقد البعض، بل هي في الأساس خليط من مكونات طبيعية مغذية مثل المكسرات، الفول السوداني، السمسم، وجوز الهند، مضاف إليها القليل من السكر لتماسكها.
ويضيف أن هذه المكونات تمنح الجسم العديد من الفوائد:
دهون صحية طبيعية تعزز الطاقة وتدعم صحة القلب.
بروتين نباتي يساعد على الإحساس بالشبع.
أحماض أوميجا 3 المهمة للتركيز والذاكرة.
مضادات أكسدة تحسن المزاج وتقلل من الالتهابات.
أما عن السكر المضاف، فيوضح أن تأثيره يكون أقل ضررًا مقارنة بالحلويات الأخرى مثل البسبوسة والهريسة، لأن الدهون الموجودة في المكسرات والسمسم تعمل على موازنة امتصاص السكر وعدم رفع مستوى الإنسولين بشكل حاد.
ويشير د. سلامة إلى نقطة مهمة: العصائر – حتى الطبيعية منها – قد تكون أخطر من حلاوة المولد، لأنها تحتوي على كميات عالية من السكر ترفع الإنسولين بسرعة وتؤذي الكبد، بينما قطعة صغيرة من الحلوى المكونة من مكسرات وسكر أقل خطرًا إذا أُخذت في الاعتدال.
القضية ليست في نوع الطعام فقط، بل في كمية ما نتناوله. لذلك يوصي باتباع القاعدة القرآنية: "كلوا واشربوا ولا تسرفوا". أي يمكن تذوق حلاوة المولد والاستمتاع بها، لكن الأفضل أن يكون ذلك بعد وجبة متكاملة حتى لا نأخذ كميات كبيرة دفعة واحدة، مما يحافظ على الوزن ويمنع ارتفاع السكر في الدم.
حلاوة المولد ليست عدوًا للصحة كما يُشاع، لكنها تحتاج فقط إلى وعي واعتدال. قطعة صغيرة قد تمنح الجسم طاقة وفوائد غذائية، بينما الإسراف هو ما يحوّلها إلى مصدر ضرر.