كثيرًا ما نسمع أن النساء أكثر حاجة للنوم من الرجال، لكن وراء هذا الأمر أسباب علمية وطبية معقدة تتعلق بالهرمونات، والصحة النفسية، وارتفاع معدل اضطرابات النوم. دراسات عديدة أثبتت أن المرأة تمر بتغيرات تؤثر بشكل مباشر في جودة نومها، ما يجعلها بحاجة إلى ساعات إضافية لتعويض هذا الخلل.
يؤكد خبراء النوم أن النساء يواجهن تحديات أكبر من الرجال تؤثر على دورة نومهن، ومن أبرز العوامل:
1. تغيّرات الهرمونات:
الساعة البيولوجية والهرمونات في علاقة متبادلة التأثير، وأي خلل فيهما قد يربك النوم. تمر المرأة بتغيرات هرمونية متكررة مع الدورة الشهرية، وكذلك خلال الحمل والرضاعة وما قبل انقطاع الطمث. لكن التغيرات الأشد تأثيرًا تظهر مع سن اليأس، حيث تقل فترات النوم العميق وتزداد صعوبة الدخول في النوم، بجانب زيادة احتمالية الإصابة باضطرابات وأمراض مزمنة، مثل مشكلات الغدة الدرقية، التي تؤثر بدورها على النوم.
2. الصحة النفسية والقلق والاكتئاب:
ترتبط جودة النوم ارتباطًا وثيقًا بالصحة النفسية. النوم السيئ يزيد خطر الاكتئاب والقلق، وفي المقابل فإن هذه الحالات تجعل النوم أكثر صعوبة. الدراسات تشير إلى أن النساء معرضات للإصابة بالاكتئاب والقلق بمعدل يصل إلى ضعف الرجال، مما يرفع احتمالية الإصابة بالأرق.
3. اضطرابات النوم:
النساء أكثر عرضة لاضطرابات النوم المختلفة بغض النظر عن السبب، سواء كان هرمونيًا أو نفسيًا أو غيره. ومع التقدم في العمر، يزداد هذا الاحتمال بشكل ملحوظ. على سبيل المثال، متلازمة تململ الساقين شائعة لدى النساء بمعدل ضعف ما لدى الرجال.