لا يعرف كثيرون أن نقص فيتامين ب12 قد يكون وراء الإرهاق المستمر أو مشاكل الذاكرة أو حتى اضطرابات الأعصاب. هذا الفيتامين الحيوي يعد أساسًا لصحة الجهاز العصبي وإنتاج خلايا الدم الحمراء، ونقصه يظهر تدريجيًا في صورة أعراض مبعثرة قد يظنها البعض أمراضًا منفصلة. ومع ارتفاع نسب الإصابة به خاصة بين مرضى السكري وكبار السن، تزداد الحاجة إلى التعرف على علاماته المبكرة وطرق الوقاية منه.
أبرز أعراض نقص فيتامين بـ12:
1. مشاكل في الجهاز الهضمي:
الإمساك أو الإسهال، الغثيان، تكوّن الغازات وفقدان الشهية، وهي أعراض قد تصيب الكبار والأطفال.
2. تأثيرات على الدماغ:
ضعف الذاكرة وتراجع القدرة على التركيز، وهي أكثر وضوحًا لدى كبار السن.
3. اضطرابات عصبية:
تنميل الأطراف، الإحساس بالوخز أو الحرقان، وقد يتطور الأمر إلى ضعف العضلات وصعوبة المشي. كما يرتبط النقص بالاكتئاب والصداع المزمن.
4. أعراض إضافية:
شحوب البشرة والشعور بالوهن العام.
التهابات في اللسان والفم.
خفقان القلب وضيق التنفس.
علامات فقر الدم الناتجة عن ضعف تكوين خلايا الدم الحمراء.
العلاج والوقاية:
يمكن تعويض النقص بتناول أطعمة غنية بفيتامين ب12 مثل اللحوم الحمراء، الكبدة، الأسماك، البيض ومنتجات الألبان. أما في الحالات الشديدة أو ضعف الامتصاص، فيلجأ الأطباء إلى المكملات أو الحقن بجرعات يحددها الطبيب.
يوضح د. محمد طارق، أخصائي التغذية العلاجية:
"نقص فيتامين ب12 قد يسبب مضاعفات خطيرة إذا لم يُعالج مبكرًا، خصوصًا عند مرضى السكري وكبار السن. المشكلة أن الأعراض قد تتشابه مع أمراض أخرى، لذلك أنصح بإجراء فحص دم دوري خاصة لمن يتناولون دواء الميتفورمين أو يتبعون أنظمة غذائية نباتية. التشخيص المبكر والتدخل بالعلاج يقي المريض من تطورات خطيرة قد تصل إلى اعتلال الأعصاب أو فقر الدم المزمن".