كثيرون يعتقدون أن شرب كميات كافية من الماء وحده يكفي للحفاظ على الترطيب، لكن الحقيقة أن الماء ليس العنصر الوحيد المسؤول عن ذلك. فالجسم يحتاج إلى مجموعة من المعادن المهمة، تُعرف بـ"الإلكتروليتات"، التي تساهم في تنظيم السوائل، ودعم العضلات، والحفاظ على وظائف الأعصاب.
يقول الدكتور أحمد إسماعيل، أخصائي التغذية العلاجية: "الترطيب الصحيح لا يقتصر على شرب الماء فقط، بل يعتمد أيضًا على توازن الإلكتروليتات مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم، التي يفقدها الجسم مع العرق والمجهود البدني."
ما هي الإلكتروليتات وأدوارها؟
الصوديوم: يحافظ على توازن السوائل في الجسم.
البوتاسيوم: يساعد في انقباض العضلات وتنظيم ضغط الدم.
المغنيسيوم: يلعب دورًا رئيسيًا في عمل الأعصاب والعضلات.
لماذا هي مهمة؟
أثناء التمارين الطويلة أو في الطقس الحار، لا يفقد الجسم الماء فقط، بل يخسر أيضًا الأملاح.
شرب الماء بكثرة دون تعويض الأملاح قد يؤدي إلى حالة تُعرف بـ "نقص الصوديوم في الدم (Hyponatremia)"، والتي تسبب صداعًا، تشنجات، وضعفًا عامًا.
كيف نصل إلى الترطيب الصحيح؟
الماء يظل الأساس: من 2 إلى 3 لترات يوميًا حسب النشاط البدني والطقس.
مع المجهود أو الحرارة: تناول فواكه غنية بالبوتاسيوم مثل الموز والبرتقال.
يمكن اللجوء لمشروبات تحتوي على إلكتروليتات في حالات التمارين الطويلة أو الجفاف الشديد.
الملح المعتدل في الطعام يكفي غالبية الناس لتعويض الصوديوم دون الحاجة لمكملات إضافية.
الترطيب معادلة متكاملة: ماء + إلكتروليتات. التركيز على الماء وحده قد يربك توازن الجسم بدلًا من أن يحافظ عليه. لذا، الجمع بين شرب الماء وتناول أطعمة غنية بالمعادن هو الطريق الأمثل لصحة أفضل وحيوية أكبر.