كشف باحثون حديثًا عن أن الأطفال الذين يشهدون انفصال والديهم في سن الخامسة أو أقل يواجهون تحديات صحية واجتماعية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة احتمال الوفاة المبكرة، ال دراسة الجديدة التي نشرتها مجلة «نيوزويك» الأميركية سلطت الضوء على تأثير الطلاق المبكر على حياة الأبناء، مؤكدة أهمية الدعم الأسري والنفسي لتخفيف هذه المخاطر.
نتائج الدراسة: نسبة وفاة مبكرة تصل إلى 55٪
حلل الباحثون بيانات أكثر من 5 ملايين طفل وُلدوا بين عامي 1988 و1993، مع التركيز على الحالة الصحية ونوعية العلاقة بين والديهم. وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين انفصل آباؤهم وهم دون سن الخامسة:
معرضون للوفاة المبكرة بنسبة 55٪ مقارنة بأقرانهم.
يواجهون صعوبات اقتصادية وتعليمية طويلة الأمد.
يزداد احتمال الحمل في سن المراهقة بنسبة 60٪ تقريبًا.
يواجهون احتمالات أعلى للتورط في السجن أو المشكلات الصحية المزمنة.
وأشارت ال دراسة إلى أن هذه التأثيرات تعود جزئيًا إلى الاضطرابات النفسية والاجتماعية التي يسببها الطلاق المبكر للأسرة.
الدراسات السابقة وتأكيد النتائج
تتفق هذه النتائج مع دراسات سابقة:
دراسة 2017 أظهرت أن الأطفال الذين انفصل آباؤهم كانوا أكثر عرضة لنوبات مرضية متكررة كبالغين.
دراسة 2014 أظهرت أن انفصال الوالدين يزيد من المشكلات السلوكية والعاطفية لدى الأطفال على المدى الطويل.
يؤكد الدكتور سامي الخولي، أستاذ علم الاجتماع ، أن "الطلاق المبكر للأطفال يمثل تجربة صادمة تؤثر على صحتهم النفسية والجسدية، وقد تمتد هذه التأثيرات لتشمل حياتهم الكاملة. من المهم تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال بعد الطلاق، وضمان استقرار بيئة المعيشة، للتخفيف من هذه المخاطر".
كما يشير الخولي إلى أن "البقاء في علاقة زوجية ضارة أو عنيفة ليس حلاً، إذ قد تكون النتائج أسوأ من الطلاق، لذلك يجب أن ترافق أي عملية انفصال خطط دعم نفسي واجتماعي للأطفال".
تسلط هذه ال دراسة الضوء على أهمية التدخل المبكر والدعم النفسي للأطفال الذين يشهدون انفصال والديهم، لضمان تقليل المخاطر الصحية والاجتماعية المستقبلية. وتدعو النتائج إلى تبني سياسات أسرة ومجتمع تدعم الأطفال المتأثرين بالطلاق، مع متابعة تعليمية وصحية مستمرة لضمان استقرارهم النفسي والجسدي.