في زمن أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، يطلّ خطر جديد يهدد الأطفال و المراهقين على وجه الخصوص، وهو التنمر الإلكتروني .
ورغم أن التنمر سلوك قديم عرفته المدارس والبيئات الاجتماعية ، إلا أن انتشاره عبر الفضاء الرقمي زاد من حدته وخطورته، حيث يحدث خلف شاشات الهواتف والحواسيب بعيدًا عن أعين الأسرة والمجتمع، مما يضاعف من آثاره النفسية والاجتماعية .
ماهية التنمر الإلكتروني
التنمر الإلكتروني هو استخدام الإنترنت أو وسائل التواصل المختلفة للسخرية، التهديد، أو التشهير بالآخرين، سواء عبر الرسائل المباشرة، التعليقات، أو الصور والفيديوهات المعدلة. وغالبًا ما تكون ضحاياه من الفئات الأصغر سنًا أو الأشخاص الأكثر هشاشة نفسيًا.
تقول زينب مهدي، أستاذة الطب النفسي:
" التنمر الإلكتروني يترك جروحًا عميقة في نفسية المراهق قد تفوق في شدتها آثار التنمر التقليدي، لأنه يحدث في فضاء مفتوح يمكن أن يشاهده الجميع، مما يولّد لدى الضحية إحساسًا بالفضيحة والعجز. إذا لم يتم التدخل المبكر من الأسرة والمدرسة، فقد يتطور الأمر إلى اكتئاب حاد أو حتى ميول انتحارية."
التأثيرات النفسية والاجتماعية
انخفاض الثقة بالنفس والشعور بالدونية.
القلق المستمر واضطرابات النوم.
العزلة الاجتماعية والانسحاب من الأنشطة اليومية.
ضعف التحصيل الدراسي لدى المراهقين.
سبل المواجهة
توعية الأبناء بكيفية التعامل مع الإساءة عبر الإنترنت.
تعزيز الحوار المفتوح بين الأسرة والأبناء لمشاركة ما يتعرضون له.
تفعيل القوانين الرادعة ضد المتنمرين إلكترونيًا.
تشجيع المدارس على دمج برامج لمكافحة التنمر ضمن مناهجها.