تشير أرقام منظمة الصحة العالمية إلى أن واحدًا من كل سبعة مراهقين يعاني من اضطراب نفسي على مستوى العالم.
وبينما يُلقى اللوم في العادة على عوامل مثل ضغوط الدراسة أو استخدام التكنولوجيا المفرط، جاءت دراسة حديثة نشرت في مجلة JMIR Public Health and Surveillance (مايو 2025) لتسلّط الضوء على عامل آخر أكثر تأثيرًا: العلاقات بين الأقران.
الدراسة اعتمدت على تحليل بيانات آلاف ال مراهقين في بريطانيا وألمانيا باستخدام تقنيات التعلم الآلي، وخلصت إلى أن المشاكل في العلاقات مع الأصدقاء – مثل العزلة، أو التنمر، أو ضعف الروابط الاجتماعية – ترتبط بشكل مباشر بتدهور الصحة النفسية، أكثر من تأثير النشاط البدني أو الوضع الاجتماعي الاقتصادي.
تقول الدكتورة زينب مهدي، أستاذة الطب النفسي والعلاقات الأسرية، إن "المراهق عندما يفقد الدعم من أقرانه يشعر بالعزلة وفقدان الهوية الاجتماعية، وهو ما يزيد من احتمالية القلق والاكتئاب. لذلك يجب أن تلعب المدرسة دورًا أكبر في تعزيز العلاقات الإيجابية وتثقيف الطلاب ضد التنمر".
الدراسة تفتح الباب أمام توصيات عملية، أبرزها:
تشجيع المدارس على تنظيم أنشطة جماعية تدعم التواصل الصحي.
تدريب المعلمين على اكتشاف علامات العزلة أو الانسحاب الاجتماعي.
توعية الأهل بأهمية الحوار ومراقبة صداقات أبنائهم.
إذًا، ليست التكنولوجيا وحدها ولا الامتحانات فقط، بل أحيانًا يكون "الأصدقاء" هم العامل الأخطر على صحة المراهق النفسي