اليوم العالمي لمنع الانتحار.. صرخة أمل في مواجهة الصمت

اليوم العالمي لمنع الانتحار.. صرخة أمل في مواجهة الصمتصورة تعبيرية

منوعات10-9-2025 | 08:28

في العاشر من سبتمبر من كل عام، يحيي العالم اليوم العالمي لمنع الانتحار، وهي مناسبة أطلقتها الرابطة الدولية لمنع الانتحار (IASP) بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، بهدف رفع الوعي بخطورة الظاهرة التي تحصد أكثر من 700 ألف روح سنويًا حول العالم، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة. يأتي هذا اليوم ليذكرنا بأن الانتحار ليس مجرد أرقام، بل قصص إنسانية ومآسي أسرية ومجتمعية، وأن التدخل المبكر والدعم النفسي يمكن أن ينقذا حياة شخص يوشك على فقد الأمل.


الانتحار.. ظاهرة عالمية تتطلب مواجهة جادة

تشير الإحصاءات إلى أن الانتحار يُعد من بين أهم 20 سببًا للوفاة عالميًا، ويحتل المرتبة الرابعة بين أسباب الوفاة لدى الشباب من عمر 15 إلى 29 عامًا. وتختلف أسبابه بين الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب والقلق، والضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وصولًا إلى العزلة والتنمر وفقدان الدعم الأسري.


توضح د. ميرفت رجب، أخصائي الصحة النفسية، أن الانتحار ليس قرارًا لحظيًا، بل نتيجة تراكم ضغوط وصراعات نفسية داخلية طويلة الأمد:
"معظم من يُقدمون على الانتحار يمرون بفترة من الإحباط الشديد والشعور بعدم الجدوى، وغالبًا ما يرسلون إشارات استغاثة غير مباشرة، مثل العزلة، الحديث عن الموت، أو التخلي عن ممتلكاتهم. هنا يأتي دور الأسرة والمجتمع في رصد هذه العلامات والتدخل المبكر."

وتضيف أن العلاج النفسي والدعم الاجتماعي هما خط الدفاع الأول ضد الانتحار، مؤكدة أن طلب المساعدة ليس عيبًا، بل خطوة إنقاذية، كما أن توفير منصات استماع وخطوط دعم نفسي يمكن أن يقلل من معدلات الظاهرة بشكل ملموس.

رسالة اليوم

اليوم العالمي لمنع الانتحار يذكّرنا بأن كل كلمة دعم قد تُنقذ حياة، وأن الاستثمار في الصحة النفسية ليس رفاهية، بل ضرورة لحماية المجتمعات وبناء مستقبل أكثر أملًا.

أضف تعليق