تُظهر الأبحاث أن التجارب الصادمة في الطفولة – مثل الإهمال أو العنف الأسري – تترك آثارًا طويلة الأمد على الصحة النفسية، وترفع من احتمالية الإصابة بالقلق والاكتئاب.
لكن دراسة أسترالية نُشرت في BMC Public Health عام 2025 تقدم بارقة أمل: النوم الكافي يمكن أن يعمل كعامل وقائي قوي ضد هذه الآثار.
الدراسة أوضحت أن المراهقين الذين يلتزمون بمدة النوم الموصى بها (9–11 ساعة للأطفال حتى 13 عامًا، و8–10 ساعات للمراهقين الأكبر سنًا) أظهروا مستويات أقل من أعراض القلق والاكتئاب، حتى إذا كانوا قد تعرضوا لصدمات مبكرة.
يقول الدكتور وليد محمد، أخصائي سلوك الأطفال: "النوم ليس رفاهية، بل هو ضرورة بيولوجية تعيد تنظيم الدماغ وتساعد الجسم على التعامل مع الضغوط. المراهق الذي ينام جيدًا أكثر قدرة على مواجهة تحديات الماضي والحاضر".
وتؤكد التوصيات أن الحلول العملية تكمن في:
تشجيع الروتين المنتظم للنوم بعيدًا عن الشاشات.
تقليل الكافيين والمحفزات في المساء.
دعم الأهل لأبنائهم بتوفير بيئة آمنة وهادئة للنوم.
بهذا، يصبح النوم ليس مجرد راحة للجسد، بل درعًا نفسيًا يحمي المراهقين من جروح الماضي ويعزز قدرتهم على التكيف مع المستقبل.