تُعد السمنة الموضعية في منطقة الأرداف و الأرجل والمؤخرة من أكثر المشكلات التي تؤرق السيدات، بل ويعاني منها بعض الرجال أيضًا.
ورغم اتباع أنظمة غذائية متنوعة، تبقى هذه المناطق من أصعب وأبطأ الأماكن في الاستجابة للحرق. وتوضح د. غادة السيد، أخصائية التغذية العلاجية، أن السبب وراء هذه المشكلة قد يكون وراثيًا أو هرمونيًا أو متعلقًا بنمط الحياة والعادات الغذائية الخاطئة، وهو ما يتطلب التعامل معه بخطة دقيقة تجمع بين التغذية السليمة والرياضة وأحيانًا بعض الوسائل الطبية المساعدة.
الأسباب الرئيسية لتراكم الدهون في الأرداف والأرجل والمؤخرة:
١. العوامل الوراثية:
الاستعداد الجيني يلعب دورًا كبيرًا في تحديد أماكن تراكم الدهون، وغالبًا ما تتشابه تقسيمات الجسم مع شكل الأم أو أفراد العائلة.
الحل: اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، مع ممارسة رياضات الكارديو كالمشي وصعود السلالم، بالإضافة إلى إمكانية اللجوء لبعض التقنيات الطبية مثل حقن الميزوثيرابي لتفتيت الدهون العنيدة.
٢. الخلل الهرموني:
ارتفاع هرمون الإستروجين نتيجة الحمل أو الولادة أو تناول أقراص منع الحمل ومنشطات التبويض، يؤدي إلى تراكم الدهون في منطقة الأرداف.
الحل: اعتماد أنظمة غذائية متخصصة مثل "الدايت الهرموني" أو "اللو كارب"، مع تقليل اللحوم الحمراء والنشويات البسيطة، والاعتماد على الأطعمة الطبيعية غير المصنعة، إضافة إلى ديتوكس دوري كل أسبوعين لضبط توازن الهرمونات.
٣. الإفراط في تناول السكريات والدهون المهدرجة:
الأطعمة السريعة والمقليات والدهون غير الصحية تزيد من فرصة تراكم الدهون خاصة في المناطق السفلية من الجسم.
الحل: تجنب "مثلث برمودا الغذائي": (الدقيق الأبيض – السكر الأبيض – الدهون المهدرجة)، والاعتماد على طعام صحي ومتوازن.
٤. تكرار الحمل والولادة:
التغيرات الهرمونية والجينية مع الحمل المتكرر قد تغيّر توزيع الدهون بالجسم.
الحل: بعد كل ولادة، يُنصح بسرعة ضبط النظام الغذائي واتباع دايت هرموني مع ممارسة الرياضة لتجنب تراكم الدهون على المدى الطويل.
٥. الجلوس لفترات طويلة:
قلة الحركة تسبب ضعف العضلات، ما يجعلها بيئة مثالية لتخزين الدهون.
الحل: تجنب الجلوس لفترات طويلة، مع ممارسة تمارين مخصصة للأرداف والمؤخرة، بالإضافة إلى المشي وصعود السلالم بانتظام.
تراكم الدهون في الأرداف والمؤخرة ليس أمرًا عشوائيًا، بل نتيجة عوامل علمية وبيولوجية يمكن التحكم فيها. والحل يكمن في الدمج بين نظام غذائي مناسب، نشاط بدني منتظم، وتصحيح العادات الحياتية، مع إمكانية الاستعانة بوسائل طبية مساعدة في بعض الحالات