طقوس غريبة حول العالم لجلب الحظ والسعادة

طقوس غريبة حول العالم لجلب الحظ والسعادةجانب من الطقوس الغريبة

منوعات11-9-2025 | 14:38

منذ فجر التاريخ، ارتبط الإنسان ب مفهوم الحظ والسعادة كقوتين غامضتين تحددان مصيره.

وبينما لجأ البعض للدين والعبادة، ابتكرت الشعوب طقوسًا شعبية مدهشة، بعضها يثير الابتسامة وبعضها الآخر يبدو غريبًا حد الدهشة. هذه الطقوس، الممتدة من اليونان إلى اليابان ، تكشف عن حاجة نفسية عميقة لدى البشر لمواجهة المجهول وتعزيز الأمل، كما تحمل دلالات ثقافية تعكس هوية الشعوب وتاريخها.

أغرب الطقوس من حول العالم:

كسر الأطباق – اليونان

في المناسبات السعيدة كالزفاف أو ليلة رأس السنة، يقوم اليونانيون بكسر الأطباق وسط الاحتفالات الصاخبة. الطقس يُعتبر رمزًا لكسر النحس والتضحية بالماديات من أجل الفرح، كما أنه يعبر عن قوة المشاعر الجماعية المرتبطة بالاحتفال.

اللون الأحمر – الصين

خلال احتفالات رأس السنة الصينية، يسيطر اللون الأحمر على كل تفاصيل المشهد: الملابس، الزينة، وحتى المظاريف التي توضع فيها النقود. اللون الأحمر يرمز للحماية من الأرواح الشريرة، ويُعتقد أنه يجلب الطاقة والازدهار.

12 حبة عنب – إسبانيا

مع دقات منتصف الليل في ليلة رأس السنة، يتناول الإسبان 12 حبة عنب، كل حبة تمثل شهرًا من السنة المقبلة. عادة قديمة نشأت في القرن الـ19، ويؤمنون أن من ينجح في أكل العنب كاملًا سيحظى بسنة سعيدة.

الضحكة الأولى – اليابان

في اليابان، يبدأ الناس أول يوم من السنة بالضحك فيما يُعرف بـ "وارايزوماي"، حيث يعتقدون أن الضحكة الأولى تجلب البركة والسعادة وتبعد الحزن عن باقي أيام العام.

القفز فوق الأمواج – البرازيل

في ليلة رأس السنة، يتوجه البرازيليون إلى الشواطئ ويقفزون فوق سبع أمواج متتالية. كل قفزة تعني أمنية مختلفة للعام الجديد، كما تُعتبر تحية لآلهة البحر في المعتقدات القديمة.

البطاطس تحت الوسادة – بيرو

عادة غريبة يمارسها بعض سكان بيرو، حيث يضعون ثمرة بطاطس تحت الوسادة ليلة رأس السنة. ويُقال إن البطاطس تجلب الأحلام الجيدة وتُبعد الكوابيس، كما يُعتقد أنها رمز للخصوبة والرزق.

الخبز في الجيب – الأرجنتين

في الأرجنتين، يحمل البعض قطعة من الخبز في جيوبهم ليلة رأس السنة، كرمز لجلب الوفرة والرزق خلال العام الجديد.

خاتم في الكعكة – ألمانيا والنمسا

يُخبز كعك خاص في رأس السنة يوضع داخله خاتم صغير، ومن يعثر عليه في قطعه من الكعكة يعتقد أنه سيحظى بزواج سعيد أو حظ وفير.

الطبول لطرد الأرواح – إفريقيا الغربية

في بعض المجتمعات الإفريقية، تُستخدم الطبول والرقصات الصاخبة لطرد الأرواح الشريرة، خصوصًا مع بداية العام أو عند ميلاد طفل جديد.

يقول الدكتور شريف عبد الحميد، أستاذ علم الاجتماع والأنثروبولوجيا، إن هذه الطقوس "تُعد انعكاسًا حيًا للثقافة الشعبية التي تعطي الأفراد شعورًا بالانتماء". ويضيف:

"الطقوس الرمزية، مثل كسر الأطباق أو ارتداء الأحمر، تعمل كآلية نفسية لمواجهة القلق من المستقبل، وتجعل الأفراد يشعرون أنهم قادرون على التحكم في مصيرهم ولو بشكل رمزي".

ويشير إلى أن استمرار هذه الطقوس حتى اليوم "يدل على حاجة الإنسان المستمرة للشعور بالأمان الجمعي"، وأنها في النهاية "تُشكل جزءًا من هوية المجتمعات وتُرسخ التضامن الاجتماعي".

قد تبدو بعض هذه الطقوس مضحكة أو غير منطقية، لكن خلفها تقف حاجة إنسانية واحدة: البحث عن الأمان والسعادة في مواجهة مستقبل مجهول. فالإنسان، مهما تطورت حضارته، يظل متعلقًا بالرموز والطقوس التي تمنحه طمأنينة داخلية وتعيد إليه الأمل

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان