يقول الدكتور أحمد السمان، استشاري الروماتيزم وأمراض المفاصل، إن مرض ستيلز يُعد أحد الأنواع النادرة والمعقدة من أمراض الروماتيزم، حيث يمكن أن يصيب الأطفال فيُعرف باسم "التهاب مفاصل ستيلز عند الأطفال"، كما قد يظهر عند البالغين. ويتميز هذا المرض بتركيبته الغامضة وأعراضه المتشابكة التي تجعل تشخيصه تحديًا يتطلب دقة عالية.
كيف يتم تشخيص مرض ستيلز؟
التشخيص لا يعتمد على اختبار واحد، بل يُبنى على مجموعة من العلامات والمعايير، أبرزها:
حمى يومية متكررة تظهر وتختفي بانتظام.
طفح جلدي عابر يظهر مع الحمى ويختفي معها.
آلام وتورم في المفاصل.
تضخم في الغدد أو الكبد أو الطحال.
تحاليل الدم تُظهر ارتفاعًا شديدًا في مؤشرات الالتهاب مثل CRP و ESR، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى الفيريتين (أحد العلامات المميزة).
غالبًا ما تكون تحاليل ال روماتويد (RF) والذئبة (ANA) سلبية.
ويشير د. السمان إلى أن التشخيص الصحيح يعتمد على جمع الصورة الإكلينيكية كاملة مع استبعاد الأمراض الأخرى مثل العدوى والسرطانات.
خطوات العلاج.. من البسيط إلى البيولوجي
الخط الأول: استخدام مضادات الالتهاب (NSAIDs) في الحالات البسيطة.
الخط الثاني: الكورتيزون، وهو الأسرع في السيطرة على الحمى والتورم، لكن لا يمكن الاعتماد عليه وحده لفترة طويلة.
الخط الثالث: أدوية مثبطة للمناعة مثل الميثوتريكسات للحفاظ على استقرار الحالة.
الخط الرابع (البيولوجي): أدوية متقدمة تستهدف جهاز المناعة بدقة.
مدى شدة المرض
يختلف مسار المرض من شخص لآخر:
بعض المرضى يتعرضون لهجمة واحدة ثم يختفي المرض دون حاجة لعلاج طويل.
آخرون يعانون من شكل مزمن يشبه الروماتويد، لكنه أكثر حدة بسبب الحمى وتأثيره على الأعضاء الداخلية.
أخطر المضاعفات: متلازمة تنشيط البلعميات (MAS)
يحذر د. السمان من مضاعفة نادرة وخطيرة قد تنجم عن مرض ستيلز، وهي متلازمة تنشيط البلعميات (MAS)، حيث يفرط جهاز المناعة في نشاطه ويهاجم الجسم كله.
وتشمل أعراضها:
ارتفاع حرارة شديد ومستمر.
تضخم الكبد والطحال.
نزيف أو فقر دم.
اضطراب في وظائف الكبد.
وتتطلب هذه الحالة تدخلًا طبيًا عاجلًا لأنها قد تهدد الحياة.
المآلات والتوقعات
نسبة كبيرة من المرضى تستجيب للعلاج وتدخل في فترات هدوء طويلة.
الحالات المزمنة تحتاج إلى متابعة وأدوية مستمرة.
التطور في العلاجات البيولوجية جعل السيطرة على المرض ممكنة بدرجة كبيرة، وحسّن فرص المرضى في عيش حياة طبيعية.
مرض ستيلز هو أحد أشكال ال روماتويد النادرة والمعقدة، يظهر عند الأطفال والبالغين، ويتميز بأعراضه الفريدة مثل الحمى و الطفح الجلدي. ورغم صعوبة تشخيصه، إلا أن بروتوكولات العلاج الحديثة، خاصة الأدوية البيولوجية، جعلت التحكم فيه ممكنًا، بشرط المتابعة الطبية الدقيقة لتجنب مضاعفات خطيرة مثل MAS.