مع حلول موسم عصر الزيتون، يتهافت المستهلكون على شراء زيت الزيتون الطازج ظنًا منهم أنه الأكثر جودة وفائدة للصحة. لكن الحقيقة التي قد تغيب عن كثيرين أن ما يُعرض أمامهم في بعض المعاصر ليس بالضرورة زيتًا "بكرًا ممتازًا"، بل قد يكون مليئًا بالغش والتلاعب.
يؤكد الشيف محمد فوزي الراعي أن ما يتم عصره حاليًا في بعض المعاصر ويباع على أنه "زيت زيتون بكر ممتاز" بعيد تمامًا عن هذه المواصفات، موضحًا:
ارتفاع الحموضة: الزيت الذي يُستخرج أمام المستهلك مباشرة قد تتجاوز درجة حموضته 1.5%، وهذا يعني أنه لا يندرج تحت فئة "الإكسترا فيرجن" كما يُروّج له.
نوعية الزيتون المستخدم: ما يُعصر الآن غالبًا من زيتون تخليل، وهو غير مخصص لإنتاج الزيت عالي الجودة. الأخطر من ذلك أن جزءًا كبيرًا منه يكون زيتونًا متساقطًا من الأشجار، ذابلًا أو معطنًا، يضاف إليه أوراق زيتون لإظهار مظهر طبيعي وجذاب أمام المستهلك.
التوقيت الصحيح للعصر: الزيتون المخصص لاستخراج الزيت يبدأ عصره عادة من منتصف أكتوبر حتى نهاية ديسمبر، ويُعد شهر نوفمبر هو التوقيت المثالي للحصول على أفضل جودة وأقل نسبة حموضة.
خدعة المستهلك: ما يحدث الآن مجرد استغلال لفترة ما قبل الموسم الحقيقي، حيث تُخلط الثمار الرديئة وتُعصر، ليباع الزيت على أنه "طازج" بينما هو في الحقيقة أبعد ما يكون عن الجودة.
ويحذر الشيف من الانسياق وراء الإعلانات أو المشاهد الدعائية في المعاصر، مؤكدًا أن وعي المستهلك هو خط الدفاع الأول ضد الغش التجاري.