أفاد البنك المركزي النمساوي، اليوم الجمعة، في تحديث لتوقعاته الاقتصادية أن النمسا ستتجنب بصعوبة ركودا اقتصاديا للسنة الثالثة على التوالي في عام 2025، لكنه حذر من أن التضخم سيكون أعلى من المتوقع وسيستمر لفترة أطول.
وأبقى المركزي النمساوي على توقعاته الصادرة في يونيو الماضي بشأن نمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام بنسبة 0.3 %، لكنه خفض قليلا توقعاته للعام المقبل من 0.9 % إلى 0.8 %.
وأجرى البنك، بحسبما اورد موقع "زون بورس"، مراجعات كبيرة بالزيادة لتوقعاته بشأن التضخم، بعد أن أظهرت أحدث البيانات نموا اسرع للأسعار في البلاد، التي تسجل بالفعل أعلى معدل تضخم في أوروبا الغربية.
وتوقع أن يبلغ معدل التضخم، استنادا إلى المؤشر المنسق لأسعار المستهلك، 3.5% هذا العام، مقارنة بتوقعات يونيو البالغة 3.0%. وبالنسبة للعام المقبل، فقد ارتفعت التوقعات بمقدار 0.6 نقطة لتصل إلى 2.4 %.
وأوضح البنك أن "السبب الرئيسي وراء عودة التضخم للارتفاع هو الزيادة الكبيرة في أسعار الطاقة مطلع العام"، مشيرا إلى أن هذا الوضع مرتبط بانتهاء الدعم الممنوح للأسر عقب الحرب في أوكرانيا، والذي تسبب في ارتفاع حاد لأسعار الغاز.
كما توقع أن يظل التضخم في قطاع الخدمات مرتفعا بشكل ملحوظ حتى العام المقبل.
يذكر أن معدل التضخم في النمسا بلغ 4.1 % على أساس سنوي في أغسطس الماضي، وهو أعلى معدل في أوروبا الغربية، وفقا لمكتب الإحصاء الأوروبي"يوروستات". وفي منطقة اليورو، لم تتجاوز هذا المعدل سوى إستونيا ولاتفيا وكرواتيا وسلوفاكيا.