​حساسية مصانع الملابس .. الخطر الصامت الذي يهدد رئة العمال

​حساسية مصانع الملابس .. الخطر الصامت الذي يهدد رئة العمالمصانع الملابس

منوعات13-9-2025 | 13:55

بين ضجيج الماكينات ورائحة الأقمشة الجديدة، يقضي آلاف العاملين في مصانع الملابس ساعات طويلة داخل بيئة مشبعة بالغبار والألياف الدقيقة. ما قد يبدو أمرًا بسيطًا يتحول بمرور الوقت إلى تهديد حقيقي لصحة الجهاز التنفسي، يصل أحيانًا إلى التليف الرئوي وفشل وظائف التنفس إذا لم يتم اكتشافه مبكرًا.

يوضح د. أحمد بشير، بروفيسور الحساسية، أن التعرض المستمر لوبر و مخلفات ماكينات التصنيع في مصانع الملابس يُعد من أخطر المسببات الصحية التي قد لا ينتبه إليها العاملون. فكثير من الحالات التي راجعته طبيًا كانت تتلقى علاجًا على أنها " حساسية صدر عادية "، ليتضح لاحقًا أنهم يعانون من تليف رئوي وتدهور شديد في وظائف التنفس مع نقص في مستوى الأكسجين بالدم.

ويشير البروفيسور إلى أن الألياف الدقيقة المتطايرة في الهواء لا تتوقف أضرارها عند الصدر فقط، بل يمكن أن تصيب الأنف والحلق والأحبال الصوتية، مسببة التهابات وحساسية مزمنة. ومع إهمال الأعراض المبكرة، مثل الكحة المستمرة أو ضيق التنفس الذي يستمر لأكثر من شهر، تتفاقم الحالة لتصل إلى مضاعفات يصعب علاجها.

ويؤكد على ضرورة إجراء أشعة على الصدر ومراجعة طبيب مختص بأمراض الصدر عند ظهور أعراض طويلة الأمد، خاصة لدى العاملين في بيئات صناعية مثل مصانع الملابس. كما يشدد على أهمية الوقاية باستخدام الكمامات الطبية وأنظمة تهوية فعالة داخل المصانع، باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية صحة العمال.

بهذا تتحول "حساسية مصانع الملابس" من عرض بسيط يمكن السيطرة عليه، إلى قضية وقائية وصحية كبرى تحتاج إلى وعي مجتمعي وتدخل جاد من جهات العمل للحفاظ على حياة العاملين.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان