أكد مساعد الرئيس الإيراني رئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية محمد إسلامي، أن بلاده لن ترضخ للضغوط السياسية أو النفسية ولن تتنازل عن حقوقها الأصيلة والمشروعة بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) والقانون الدولي.
وقال رئيس المنظمة النووية الإيرانية خلال أعمال الدورة الـ 69 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد بفيينا وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، "إن الهجمات الأخيرة التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية، قد ألحقت ضررا بسمعة نظام الضمانات التابع للوكالة الدولية التي تمر بلحظة تاريخية حرجة، فما شهدناه لم يكن مجرد عمل إجرامي وجبان ضد إيران فحسب، بل اعتداء مباشر على مصداقية الوكالة وكامل نظام الضمانات التابع لها".
وأضاف أنه "يتعين على أعداء إيران أن يدركوا بأن العلوم والتكنولوجيا النووية متجذران فيها، ولا يمكن القضاء عليهما بواسطة العمليات العسكرية أو الاغتيالات أو الاعتداءات"، موضحا أن هدف إسرائيل لا يقتصر على تدمير المنشآت النووية الإيرانية، بل يتمثل أيضا في تقويض مسار الدبلوماسية والسلام.
وأوضح أن تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير، يؤكد أن عمليات التفتيش وأنشطة التحقق قد توقفت نتيجة مباشرة للأعمال العدوانية ضد المنشآت النووية الإيرانية الخاضعة للضمانات؛ مشيرا إلى أنه يجب التأكيد على أن السبب هو استخدام القوة بطريقة غير قانونية.
وشدد على أن إقرار البرلمان الإيراني بتعليق أنشطة الضمانات استجابة للتغير الجوهري في الوضع الأمني الناجم عن هذه الاعتداءات العسكرية مع مراعاة الأمن القومي للبلاد؛ لا يعني خروج إيران من معاهدة عدم الانتشار فهي لا تزال عضوا فيها، غير أن استمرار التعاون مع الوكالة بعد معالجة المخاوف الأمنية للشعب والمنشآت النووية سيتم وفق ترتيبات جديدة.
وطالب رئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية، بإدانة الهجمات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإعادة الاحترام للقانون الدولي، إضافة إلى معالجة المخاوف الأمنية المشروعة لدى إيران واعادة الحياد والنزاهة للوكالة؛ لافتا إلى أن "أي إجراء خلاف ذلك لا يعد مجرد خيانة لميثاق الأمم المتحدة والنظام الأساسي للوكالة الدولية، بل يرسخ سابقة خطيرة تسهم في تطبيع اللاشرعية وتآكل الأسس التي بني عليها النظام الدولي".