قد تبدو عادة النوم بالمكياج عادة بسيطة أو غير مؤذية، لكن دراسة طبية حديثة نشرتها Journal of Clinical Dermatology كشفت أن هذه العادة قد تكون مرتبطة بزيادة احتمالية الإصابة بـ سرطان الجلد، إلى جانب مشكلات صحية أخرى للبشرة مثل الالتهابات المزمنة، حب الشباب، وظهور التجاعيد المبكرة.
العادة اليومية التي تتحول إلى خطر
الكثير من النساء يفضلن النوم دون إزالة المكياج بعد يوم طويل من الإرهاق، معتقدات أن الأمر لا يتجاوز انسدادًا بسيطًا في المسام أو بهتانًا للبشرة صباحًا. لكن الحقيقة أن بقاء مستحضرات التجميل على الوجه لفترات طويلة يسمح بتراكم الشوائب والمواد الكيميائية، التي قد تتغلغل مع مرور الوقت إلى طبقات الجلد العميقة وتحدث تغيرات خلوية تزيد من فرص الإصابة بالأورام الجلدية.
توضح د. منى الجمل، أخصائية الأمراض الجلدية، أن بقاء طبقات المكياج على الوجه طوال الليل يؤدي إلى إضعاف الحاجز المناعي للبشرة، مما يجعلها بيئة خصبة لنمو البكتيريا والفطريات. وتضيف أن بعض منتجات المكياج تحتوي على مكونات قد تتحول إلى مركبات ضارة عند تفاعلها مع العرق أو الزيوت الطبيعية للجلد، ما يزيد من احتمالية الإصابة ب سرطان الجلد على المدى الطويل.
العناية كخط دفاع أول
تشدد د. الجمل على أن تنظيف البشرة ليلًا ليس مجرد روتين جمالي، بل إجراء وقائي أساسي. فغسل الوجه وإزالة المكياج قبل النوم يقللان من احتمالية الإصابة بمشكلات جلدية خطيرة ويحافظان على شباب ونضارة البشرة. وتنصح باستخدام منتجات مخصصة لإزالة المكياج تناسب نوع البشرة، يليها غسول لطيف ومرطب لتجديد الخلايا أثناء النوم.
من المثير أن الدراسات الاستقصائية أظهرت أن أكثر من 40% من النساء يعترفن ب النوم بالمكياج على الأقل مرة أسبوعيًا، خصوصًا في المناسبات والسهرات، ما يجعل هذه العادة الثقافية المنتشرة سببًا خفيًا وراء تزايد أمراض البشرة. ويرى الخبراء أن رفع الوعي بخطورة الأمر لا يقل أهمية عن الاهتمام بمستحضرات التجميل نفسها.