رئيس الجمعية الأردنية لعلوم السياسة يكشف الدلالات السياسية لافتتاح مكتب الناتو بعمان

عرب وعالم18-9-2025 | 11:54

قال الدكتور خالد الشنيكات، رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية ، إن افتتاح حلف شمال الأطلسي " الناتو " مكتب الاتصال في العاصمة الأردنية عمان ، باعتباره أول حضور سياسي للحلف في منطقة الشرق الأوسط، يحمل دلالات سياسية وإستراتيجية بالغة الأهمية.

وأوضح الشنيكات ، أن هذا القرار، الذي أعلن عنه خلال قمة الناتو في واشنطن في يوليو 2024، يعكس الشراكة الممتدة بين الأردن والحلف منذ نهاية العقد الماضي، والتي شملت المشاركة في تدريبات ومناورات مشتركة مثل "الأسد المتأهب".

وأضاف أن افتتاح المكتب يأتي نتيجة للنظرة الإستراتيجية للناتو تجاه الأردن بحكم موقعه الجغرافي الحساس، وحدوده الممتدة مع فلسطين المحتلة وسوريا، في ظل الأوضاع غير المستقرة في المنطقة، سواء ما يتعلق بالتنظيمات الإرهابية أو الصراعات الإقليمية، ويسعى الناتو لمراقبة ومتابعة وضبط أي أنشطة لا يرغب فيها.

وبين الشنيكات أن وجود المكتب في عمان لا يقتصر على تعزيز التعاون الدفاعي والأمني، بل يفتح المجال أمام الأردن والناتو لزيادة حجم الشراكة المؤسسية، خصوصا أن المملكة تتلقى مساعدات عسكرية كبيرة من الولايات المتحدة، وهو ما يجعلها شريكا محوريا في ترتيبات الأمن الإقليمي.

ولفت الى أن المكتب يعكس أيضا تنسيقا لمصالح الولايات المتحدة وحلف الناتو في المنطقة، خاصة في ظل التزام واشنطن الدائم بحماية إسرائيل كجزء من استراتيجيتها.

وأشار إلى أن افتتاح المكتب يرسخ مكانة الأردن الجيوسياسية، ويؤكد أهميته في حسابات الأمن الإقليمي والدولي، موضحا أن هذه الخطوة تأتي بعد سلسلة من محطات التعاون بين الأردن والناتو، من أبرزها مشاركة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في اجتماع وزراء خارجية الناتو في ديسمبر 2024، وتوقيع الاتفاقية القانونية الثنائية الخاصة بإنشاء المكتب، إضافة إلى زيارة لجنة الشراكات والأمن التعاوني للأردن في يونيو الماضي، وزيارة الممثل الخاص للأمين العام للناتو خافيير كولومينا إلى عمان في نوفمبر 2024.

وختم الشنيكات بأن المكتب الجديد سيوفر إطارا مؤسسيا للحوار السياسي والتعاون العملي بين الأردن والناتو، بما يعزز الاستقرار الإقليمي ويفتح المجال أمام مبادرات مشتركة في مجال بناء القدرات الدفاعية وزيادة الوعي العام بأهمية هذه الشراكة.

أضف تعليق