تحوّل ترند "صورتك الآن مع صورتك في الطفولة" إلى أكثر من مجرد موضة للتسلية على مواقع التواصل الاجتماعي، ليكشف عن أبعاد نفسية عميقة تمس كل إنسان.
انتشر مؤخرًا على منصات التواصل الاجتماعي ترند يقوم فيه الأشخاص بدمج صورهم الحالية مع صورهم في مرحلة الطفولة. ورغم بساطته، إلا أن هذا ال ترند يثير لدى الكثيرين مشاعر متباينة بين الحنين، السعادة، وحتى الحزن المرتبط بالذكريات الماضية. يرى خبراء علم النفس أن هذه التجربة تشكّل أداة فعالة للتأمل في الذات وتعزيز الوعي الشخصي، إذ تمنح فرصة لمراجعة رحلة النمو الجسدي والعاطفي والفكري، والاعتراف بالتطور الذي مر به الفرد عبر السنوات.
ويوضح الدكتور على النبوي الطبيب النفسى ، أن هذه الصور تُعد بمثابة مرآة للطفل الداخلي، أي الجزء من شخصيتنا الذي لا يزال يحتفظ بذكريات ومشاعر الماضي، ويستمر في التأثير على حالتنا النفسية الحاضرة. وعندما يرى الشخص صورته الحالية بجانب صورته القديمة، فإن ذلك يشبه احتضانًا رمزيًا للنسخة الصغيرة منه، ما يولّد شعورًا بالراحة العاطفية والأمان النفسي، ويساعد على مواجهة ضغوط الحياة اليومية بطاقة إيجابية.
وأضاف أن البحوث النفسية تشير إلى أن استرجاع الذكريات الإيجابية يقلل من مستويات التوتر ويعزز المشاعر الإيجابية، كما أن الصور تعيد التذكير بروح اللعب والخيال التي تميز الطفولة، وهو ما يغذي الإبداع في مرحلة النضج.