أكد الدكتور أيمن السيد سالم، أستاذ الأمراض الصدرية ورئيس قسم الصدر بقصر العيني جامعة القاهرة السابق، أن العالم عاش قبل خمس سنوات واحدة من أصعب التجارب الصحية في تاريخه الحديث مع ظهور فيروس كورونا المستجد، حيث اجتاحت موجاته الأولى ملايين البشر وخلّفت وراءها حالة غير مسبوقة من الخوف والارتباك.
ويضيف: "في البداية، كان الفيروس يصيب الجهاز الهضمي لدى عدد كبير من المرضى، ثم يمتد ليهاجم أعضاءً حيوية أخرى، وهو ما جعل مضاعفاته خطيرة جدًا.
ومع غياب المناعة الطبيعية ضده، ارتفعت أعداد الوفيات بشكل مخيف، لأن أجسامنا لم تكن قد كوّنت بعد أي أجسام مضادة لمواجهته."
لكن مع مرور الوقت – كما يوضح – تغيّر الوضع جذريًا: "ظهرت اللقاحات، وتكررت الإصابات بشكل جعل الجسم يكتسب مناعة طبيعية، فأصبحنا أكثر قدرة على مقاومته، وهو ما جعل شدة العدوى الحالية أقل بكثير مما كانت عليه في 2020."
ويرى سالم أن النسخة الحالية من كورونا لا تتعدى كونها شبيهة بنزلة البرد أو الإنفلونزا، بل قد تكون أخف منها في بعض الحالات: "الفيروس الآن مرتبط أكثر بارتفاع الحرارة والإرهاق العام وآلام العضلات، وأحيانًا فقدان حاستي الشم والتذوق. بينما يختلف عن نزلة البرد التي عادةً ما تتسم بالعطس والرشح."
ويتابع: "قد يظهر مع كورونا كحة جافة أو ضيق بسيط في التنفس، وهو ما لا يحدث غالبًا مع نزلات البرد التقليدية. ومع ذلك، فإن الأعراض لم تعد مقلقة كما كانت في السابق."
ويختتم الدكتور أيمن سالم حديثه برسالة طمأنة: " كورونا لم يعد ذلك الكابوس الذي هدد البشرية، بل صار أضعف حتى من الإنفلونزا الموسمية، ومع تقوية جهاز المناعة أصبحت مواجهته أبسط بكثير."