قد يلاحظ الأهل أو المعلمون أن بعض الأطفال يجدون صعوبة في القراءة أو الكتابة، رغم أنهم أذكياء ويملكون قدرات طبيعية مثل أقرانهم. هذه الحالة تعرف بـ"الديسلكسيا" أو عسر القراءة، وهي اضطراب تعلّمي خاص لا يرتبط بمستوى الذكاء أو بوجود مشكلات سمعية أو بصرية، بل يحتاج إلى وعي مبكر وفهم صحيح من الأسرة و المدرسة لدعم الطفل وتقديم المساعدة المناسبة له.
توضح د. مريم سمير، أخصائية التخاطب، أن الديسلكسيا (Dyslexia) اضطراب يؤثر على مهارات القراءة والكتابة، حيث يواجه المصاب به صعوبة في التعرف على الكلمات المكتوبة، وضعفًا في التهجئة، وأحيانا بطئا في القراءة، رغم تمتعه بقدرات ذهنية طبيعية أو أعلى من الطبيعي، وعدم معاناته من أي مشكلات في السمع أو البصر.
ملامح الديسلكسيا عند الأطفال:
صعوبة في الربط بين الحروف وأصواتها.
خلط بين الحروف المتشابهة مثل (ب/د، س/ش).
قراءة بطيئة جدا أو مليئة بالأخطاء.
ضعف في الكتابة والإملاء.
أحيانا صعوبة في ترتيب الحروف داخل الكلمات.
ملامح الديسلكسيا عند الكبار:
القراءة بشكل أبطأ من أقرانهم.
ارتكاب أخطاء متكررة في الإملاء والكتابة.
تجنب القراءة الجهرية أمام الآخرين خوفًا من الوقوع في الخطأ.
وتؤكد د. مريم أن فهم طبيعة هذا الاضطراب والتعامل معه بطريقة صحيحة يساعد الأطفال والبالغين المصابين به على التغلب على الصعوبات، وتطوير مهاراتهم التعليمية، بدلا من أن تتحول التجربة إلى معاناة تؤثر على ثقتهم بأنفسهم.